‏إظهار الرسائل ذات التسميات التلميذ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التلميذ. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 8 نوفمبر 2016

بحث حول التحصيل الدراسي

مـحـتـويـات الـبـحـث


-    مقدمة.
-    تعريف التحصيل الدراسي.
-    مراحل التمدرس عند الطفل و المراهق.
-    العوامل المؤثرة في التحصيل الدراسي :

-    العوامل الداخلية :
-    النمو العقلي:
-    عند الطفل.
-    عند المراهق.
-    الجنس.
-    الذكاء.
-    القدرات و الاستعدادات.
-    الفروق الفردية.

-    العوامل الخارجية :
-    الأسرة.
-    المدرسة.
-    المعلم.
-    جماعة الرفاق.
-    البيئة الاجتماعية.

-    العوامل الموضوعية و الذاتية.

-    خلاصة العوامل المؤثرة على التحصيل الدراسي.
-    خاتمة.
-    المراجع.





مـقـدمـة



لا تخلو لحظة من لحظات الحياة اليومية إلا و يكون فيها موقف من مواقف التعلم، و قد يكون

موجها و هادفا، كما يحد في المؤسسات التربوية و التعليمية، و الأهداف التعليمية هي بمثابة

عبارات مكتوبة بدقة لوصف الطريقة التي سيتصرف بها الطلاب في نهاية المساق الدراسي

و هي بذلك تصف ما يتوقع من التلميذ أو الطالب إنجازه في نهاية الوحدة الدراسية.

لذلك فموضوع التحصيل الدراسي من بين المواضيع المهمة التي تطرق إليها الكثير من

علماء النفس التربوي، و الذي من خلالهم سنحاول بإذن الله إعطاء و لو لمحة عنه.



تعريف التحـصيل الـدراسي


التحصيل لغة، مشتق من الفعل حصّل أي حصل عليه أو جمعه،  أما اصطلاحا، فهو يدل على كل ما يكتسبه الشخص من مهارات فكرية أو غيرها،و غالبا ما يقترن التحصيل بالدراسة، فنقول تحصيل دراسي.
وقد وردت عدة تعاريف له، نذكر منها مايلي :

نجد في قاموس علم النفس هذا التعريف : " بأنه مستوى محدد من الإنجاز أو الكفاءة أو الأداء في العمل المدرسي أو الأكاديمي، يُجرى من قبل المدرسين أو بواسطة الإختبارات المقننة. "
و يعرفه وبستنر على أنه "أداء الطالب لعمل ما من ناحية الكم أو الكيف."
أما د/ رشاد صالح الدمنهوري : " المعدل التراكمي الذي يحصل عليه الطالب في مرحلة دراسية ما."
 و يضيف صلاح الدين علام أنه مدى استيعاب التلاميذ لما تعلموه من خبرات معينة في مادة دراسية مقررة و تقاس بالدرجات التي يحصل عليها التلميذ في الإختبارات التحصيلية."
كما يرى باحثون أخرون على أنه" النتائج المحصل عليها بعد القيام بنشاط معين سواء كان فكري أو غير فكري، و غالبا ما يكون على معنى أخر : للنجاح و التفوق."

و يقول روبير لافون : " التحصيل الدراسي يعني المعرفة التي يتحصل عليها الفرد من خلال برنامج مدرسي قصد تكيفه مع الوسط و العمل المدرسي."
و عليه، فإن التحصيل الدراسي لم يقتصر مفهومه على معنى واحد حيث أن هناك من يرى أنه كل ما يتحصل عليه الفرد من معرفة في المدرسة و هناك من يرى أنه القدير الكمي
 ( العلامات ) التي يجب أن يحصلها المتمدرس خلال تعليمه.
كما يرى إبراهيم عبد المحسن الكناني أنه كل أداء يقوم به الطالب في الموضوعات المدرسية المختلفة و الذي يمكن إخضاعه للقياس عن طريق درجات اختبار أو تقديرات المدرسين.

كل هذه التعاريف و المفاهيم تجعلنا نقول أن التحصيل الدراسي هو ذلك التقييم الكمي للنشاط المبذول من طرف التلميذ أو الطالب، سواء كان هذا النشاط عقليا أو بدنيا.
مراحل التمدرس عند الطفل و المراهق

بما أن الموضوع هو التحصيل الدراسي للطفل و المراهق، فلابد أن نذكر مختلف الأعمار و الصفوف التي يمر بها هذا الفرد أثناء تمدرسه و هي كالأتي :

-    من 6 إلى 12 سنة : المرحلة الإعدادية أو الإبتدائية.
-    من 12 إلى 15 سنة : المرحلة الإكمالية.
-    من 15إلى 18 سنة (قد تصل سن الطالب هنا إلى 20 سنة أقصاها) : المرحلة الثانوية.

و خلال هذه المراحل المختلفة من حياته الدراسية، هناك عوامل خارجية و أخرى داخلية تؤثر على مردوده الدراسي، و هذا ما سنتطرق إليه.


العوامل المؤثرة في التحصيل الدراسي


و تنقسم إلى نوعين :
 
-    العوامل الداخلية :
و في هذا العنصر سنذكر مجمل العوامل التي قد تؤثر إما سلبا أو إيجابا على تحصيل الطفل أو المراهق في المدرسة.

-    النمو العقلي عند الطفل :
في مرحلة الطفولة المتأخرة نجد أن النمو العقلي على عكس النمو الجسمي ـ الذي أخذ في التباطىء ـ أخذ في السرعة و الازدياد و ذلك نتيجة نمو المخ و الجهاز العصبي. و يساعد هذا النمو التحاق الطفل بالمدرسة حيث يتعلم و يكتسب فيها المهارات الأساسية و الضرورية لتعلم القراءة و الكتابة و الحساب، كما ينمو لديه التفكير و يتطور حسب بياجي من التفكير الحسي الحركي إلى التفكير الرمزي الشبه المحسوس ثم إلى التفكير المجرد ثم تنمو القدرة على الإحاطة العقلية لبعض ظواهر المحيط مع إضفاء الطابع الموضوعي على ما يحيط به. 

أما المردود اللغوي ،فيكون الطفل قد اكتسب في السنة السادسة من العمر أكثر من 3000 كلمة و مع الدخول المدرسي يتعلم اللغة و تزداد المفردات التي يتحصل عليها بحوالي 60% و هو الأمر الذي يجعله يستطيع تركيب الجمل المركبة كما تنمو لديه القدرة على التعبير الشفوي ثم الكتابي .

هذا فيما يخص طفل سن ما بين 6 إلى 9 سنوات أي في المرحلة الابتدائية، إما فيما يخص طفل ما بين 9 إلى 12 سنة، فيستمر في هذه المرحلة نمو الذكاء و ينتقل فيها الطفل إلى التفكير المجرد كما سلف الذكر سابقا حيث يستخدم المفاهيم و المدركات أي يصبح تفكيره واقعيا، يتحكم في العمليات العقلية دون المنطقية مع إدراك الأشياء بوصفها و القدرة على تقدير الأقيسة و الكميات ثم مع سن 12 سنة ينمو لديه التفكير الاستدلالي، أي تظهر لديه أشكال فكرية أكثر استنتاجا و استقراءا و تطورا بمعنى أخر، ظهور التفكير التركيبي الذي يؤدي به إلى استخدام المناهج لاستكشاف الواقع، ثم بعد ذلك تنمو لديه بالتدريج القدرة على الابتكار.

و علينا أن لا ننسى أن المردود اللغوي في هذه السن  يتقدم، حيث يزداد عدد المفردات التي يكتسبها الطفل في المدرسة و في البيت كما يدرك الآن معانيها.

-    النمو العقلي عند المراهق :
إن أهم ما يميز فترة المراهقة هو نمو القدرات القلية و نضجها، ففي سن ما بين 12إلى 14 سنة يستمر نمو الذكاء الخاص و يبدو الذكاء العام أكثر وضوحا كما تنمو أيضا القدرة على التعلم و التحصيل و اكتساب المهارات مع نمو الإدراك و الانتباه و التفكير و التذكر كما يزداد اكتساب المفاهيم المجردة و فهم الرموز و الأشياء المعقدة ، أما في المرحلة الثانية من المراهقة أي بين 14 إلى 17 سنة، فيكتمل نمو الذكاء و تنمو بصفة تامة القدرات العقلية بخاصة الميكانيكية و اللفظية و العمليات العقلية العليا ( الابتكار، التذكر، التفكير المجرد، ..) و أخيرا في سن مابين 17 إلى 21 سنة، يصل الذكاء إلى قمة النضج حيث يكتسب المراهق المهارات العقلية و يدرك المفاهيم التي يستخدمها في المناقشة مع الآخرين و ينمو لديه التفكير المنطقي و المجرد و الإبتكاري كما يتمكن من فهم و حل المسائل المعقدة.

و من أبرز أوجه النشاط العقلي في هذه الفترة هو قدرة المراهق على اختيار نوع الدراسة التي يميل إليها، كأن يتجه نحو الدراسات العلمية أو الأدبية أو التكنولوجية.... و هذا طبعا حسب اختياره و توجهه نحو الشعبة الدراسية الموجودة و المقررة عليه للاختيار.

لكن قد يواجه المراهق خاصة بعض الصعوبات التي قد تعيق تحصيله الدراسي و تؤثر عليه سلبا و هذا طبعا راجع إلى خصائص هذه الفترة و ما تلحظه من تغيرات جسمية و فيزيولوجية و انفعالية، لهذا قد يميل المراهق أكثر إلى الاهتمام بهندامه و علاقاته بالآخرين و إهمال دراسته و لو كان هذا مؤقتا، لذلك، قد نلاحظ أن المردود الدراسي المحصل عليه من طلبة التعليم الثانوي خلال الفصل الأول لهم، يكون ضئيلا أو أقل مما كان عليه في التعليم الابتدائي و الإكمالي ، و هذا راجع طبعا إلى نوع الدراسة و كذلك إلى مرحلة المراهقة.

-    الجــنس:

من الأكثر تحصيلا ؟ أهم الإناث أم الذكور ؟
 
لقد أوضحت الدراسات أن الذكور يميلون إلى إظهار قدرات تحصيلية أكثر من البنات و أن الفرق بين الجنسين يعكس توقعات دور الجنس التقليدي حيث أن الذكور يتوقع منهم أن يحصلوا على نتائج أفضل و في أحيان أخرى يرى أن الإناث يظهرون دافعية أكبر للتحصيل. و هذه الفروق ترجع جزئيا إلى المدرسة، فقد بينت البحوث أن المعلمين  يميلون إلى توجيه الانتقادات على التحصيل للبنات أكثر منه للأولاد، و قد يكون النقد موجها للأولاد في قليل من الأحيان.و هذا ما يؤثر على ذات المتمدرسين فيدفع بهم إلى الفشل الدراسي.

-    الذكاء :
يعرف وكسلر الذكاء أنه القدرة الكلية للفرد على العمل الهادف و التفكير المنطقي و التفاعل الناجح مع البيئة.
و قد تعددت الأبحاث التي تناولت علاقة الذكاء بالتحصيل الدراسي، و يمكن تلخيص النتائج التي توصلت إليها الأبحاث في هذا المجال في الآتي :

-    وجد أن معامل الارتباط بين الذكاء و التحصيل الدراسي أكبر في التعليم الأولي مما هو عليه في المراحل العليا ( الثانوي و الجامعي) ، حيث قدر معامل الارتباط بينهما بـ :
0.75 لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية و 0.50 لدى الطلبة الجامعيين. 

أما عن كون هذه المعاملات جزئية، فهو لأن التحصيل يتأثر بعوامل أخرى غير الذكاء ـ كما سنذكر لاحقا ـ كما يعود انخفاضها في الراحل الدراسية العليا إلى توقف التحصيل في الجامعة إلى حد كبير على الإستعدادت الخاصة و الميول و الاهتمامات و الاتزان الانفعالي.
-    الذكاء ضروري للمدرسة ذات المستوى العالي و للعمل الأكاديمي.
-    الإنطوائيون يتفوقون على الانبساطيين في التحصيل الدراسي، كما أن الأفراد الذين يفتقدون الاتزان العاطفي كثيرا ما يفشلون في التحصيل و الدراسة.
-    وُجِدَ أن الطلاب ذو الذكاء العالي يصلون على درجات عالية و يستمرون في الدراسة لمدة أطول من ذوي الذكاء الضعيف.
مما سبق نستنتج أن العلاقة بين الذكاء و التخيل الدراسي علاقة غير منتظمة، و أنه ليس هناك ارتباط تام بينهما.

فالدلائل جميعها تشير إلى وجود متغيرات أخرى تتدخل في تحديد المستوى التحصيلي إلى جانب الذكاء، فقد يشير الذكاء في أفضل حالاته إلى الذي الممكن لإمكانات الفرد، إلا أنه لا ينبئ عما إذا كان هذا الفرد سيحقق هذه الإمكانات أم لا.

[ حنان العناني، علم النفس التربوي، ص 61،62  بتصرف ]

-    الإستعدادت و القدرات :
 
هنا يرى بعض العلماء أن لدرجة الاستعداد علاقة بالنضج، فهو يحددها إما بالضعف أو القوة، و النضج هو القدرة على اكتساب مهارة ما في وقت معين.
كما أن الاستعداد المعرفي يشير إلى ملائمة العمليات الكمية السائدة بطرائقها و أدواتها و إمكانيتها على التعامل متطلبات المهمة التعليمية العقلية المعينة، و الاستعداد يساعد على تحقيق التعلم و يحدد مقدرة الفرد على ذلك، بضمان تحصيل دراسي جيد للطلبة يجب أن يكون هناك استعداد جسمي، عقلي، انفعالي، اجتماعي.
و على هذا الأساس فإن أصحاب الاتجاه المعرفي يعتقدون أن الطلاب يجب أن يتعرضوا إلى مناهج مدرسية تراعي مستوى نضجهم أي تحدد الفترة التي يكون فيها الطالب مستعدا للاستفادة من البرنامج الدراسي المقدم له، و إلا فكل ذلك سيذهب هباء منثورا، و من المؤكد أن أثره على التحصيل الدراسي سيظهر.
لهذا نجد أن المقررات الدراسية الموجهة للتلاميذ في الابتدائية تختلف عن تلك في الإكمالية و كذا الثانوية، و هذا طبعا كان بمراعاة القدرات العقلية للطفل و المراهق، إضافة إلى استعداداته الجسمية و العقلية أيضا في استيعاب ما يقدم له من دروس.

-    الفروق الفردية :
من المعلوم أن الأفراد يختلفون فيما بينهم في شيء أو أشياء، و هذا ما يجعلنا لا نتشابه في تصرفاتنا.
نفس الشيء يحصل بين التلاميذ أو الطلبة، فالفروق الفردية تلعب دورا كبيرا إما في نجاح التلميذ أو رسوبه و هذا يعود إلى عاملين مهمين هما : القصور و الكفاءة ، و نقصد بالقصور ذلك التأخر الدراسي و عدم إتقان المهارات أو النشاط الذي يقوم به بقية الأقران، و هذا القصور يؤثر سلبا على تحصيل التلميذ أو الطالب، كما أن نظرة الآخرين ـ المعلم، الأصدقاء،..ـ تكون نظرة شفقة أو نظرة متدنية.
أما الكفاءة، فهي قدرة الطالب على تحقيق النجاح في الدراسة، و التي يسهم الذكاء من زيادتها إضافة إلى التنشئة الاجتماعية و الثقافية التي تؤثر في ذلك إلى حد كبير.
   
قبل المرور إلى العوامل الخارجية المؤثرة على التحصيل الدراسي، لا بأس أن نشير إلى أن الشخصية و التحفيز كذلك يعدان من المؤثرات الداخلية، حيث أن التحفيز الإيجابي يزيد من مردود التحصيل الدراسي و خاصة مع تلامذة الطور الابتدائي، و مع مرور السنين يجب أن يتطور هذا التحفيز، فبعد أن كان عبارة عن بطاقات نقاط أو صور فيها رسوم، يصبح التحفيز لغويا كان يقول الأستاذ : جيد، أحسنت، واصل،... و يكون التحفيز أيضا بالعلامات المحصل عليها.
أما فيما يخص الشخصية، فتلعب دورا هاما في كيفية التحصيل الدراسي، و تظهر خصوصا عند المراهق الذي يريد إبراز قدراته المعرفية و العقلية أمام أقرانه من الجنسين، و هنا تلعب شخصيته الدور الأكبر إما في التحصيل السلبي أو الإيجابي حسب ما يعكس من شخصية.

-    العوامل الخارجية :
و تتمثل أساسا في كل من : الأسرة، المدرسة، المعلم و زملاء القسم.

-    الأسرة :
تعتبر الأسرة هي الخلية الأولى التي يتواجد الطفل فيها  و ينمو و يتكون فيها قبل التحاقه بالمدرسة،  و انطلاقا من الأسرة التي تعمل على تكوين صفات شخصية الطفل و تحديد ميوله و طبائعه، يستطيع بفضلها الحصول على مردود دراسي جيد إذا كانت الأجواء ملائمة.
فالأسرة تلعب دورا فعالا في جعل الطفل أو المراهق يسعى إلى النجاح أو العكس، و هذا طبعا راجع إلى ما تقدمه الأسرة من دعم مادي و معنوي، فالدعم المادي معروف : الأموال لشراء الكتب المقررة و غير المقررة  ( كتب للمطالعة ..) على الطفل لزيادة معارفه و تحفيزه على الدراسة. أما الدعم المعنوي، فيكون عادة عبارة في المكافآت التي تقدمها الأسرة للطفل عند حصوله على معدل جيد أو عند اجتيازه المرحلة التالية في الدراسة، و كل هذا يكون مصحوبا أحيانا بالتوجيه و المراقبة غير التعسفية في حالة المراهقين، الذين يميلون أكثر إلى طلب الاستقلالية لا المراقبة الأسرية.

-    المدرسة : 
المدرسة هي البيئة الثانية للطفل، و فيها يقضي جزءا كبيرا من حياته، يتلقى فيها صفوف التربية و ألوان من العلم و المعرفة، فهي عامل جوهري في تكوين شخصية الطفل و تقرير اتجاهاته و سلوكه و علاقاته بالمجتمع و هي المؤسسة الرسمية التي تقوم بعملية التربية و نقل الثقافة المتطورة، و عندما يبدأ الطفل تعليمه في المدرسة يكون قد قطع شوطا لا بأس به من التنشئة الاجتماعية في الأسرة، فهو يدخل المدرسة مزودا بالكثير من المعايير الاجتماعية و القيم ،...
و بما أن المدرسة تعد المكان الذي سيتعلم فيه الطفل أو المراهق المقرر الدراسي فهي إذن مركز أو قطب التحصيل الدراسي، حيث هنا سيحاسب التلميذ أو الطالب على المجهود المبذول من طرفه خلال الفصول الدراسية.
و في هذه المؤسسة التربوية، لا يتعلم التلميذ أو الطالب العلوم فقط بل يتعلم أيضا التعاون و الانضباط في السلوك، كما يتعامل مع مدرسيه كقيادات جديدة و نماذج مثالية، فيزداد علما و تنمو شخصيته من كل النواحي.

-    المعلم :
و هو عضو فعال داخل المدرسة، و أهميته لا تقل عن باقي المؤثرات فهو لا يؤثر على شخصية التلميذ أو الطالب فحسب بل على ما يتعلمه. و يظهر هذا في فاعلية التعلم التي تتأثر بدرجة كفاءة، ذكاء، قيم و اتجاه ميول المعلم، فهو عنصر أساسي و فعال في حياة التلميذ أو الطالب الدراسية، فإذا كان نموذجا حسنا سيؤدي حتما إلى عملية تربوية تعليمية حسنة و بالتالي تحصيل التلاميذ قد يكون عاليا و حسنا.
بالإضافة إلى أن أسلوب التدريس الجيد، يثير دوافع المتمدرسين نحو المشاركة و النقاش حول الموضوع المطروح.
كما أنه يجب أن يأخذ بعين الاعتبار كل الفروق الفردية التي تساعده في تحديد أسس التعامل مع هذه الفروق بطريقة سليمة، فتكون هناك أكبر نسبة نجاح و من واجب المعلم أن يساعد الطالب على استخدام طاقاته الانفعالية  الجديدة في طرق ايجابية كما يجب على المعلم أن يسعى إلى الاهتمام بقدرات الطالب الفطرية، حيث يمكن أن تساهم في نجاحه الدراسي، في حين أنه قد يحدث الفشل و التخلي عن هذه الإمكانيات بمجرد إهماله، لذلك، فالمعلم أو الأستاذ، لا تنحصر مهمته في التدريس فحسب و إنما تتعداها إلى إبراز قدرات المتعلم و توجيهه نحو الميدان الذي يلائم إبداعاته و تطلعاته.

-    جماعة الرفاق :
تتكون جماعة الرفاق من أفراد تتقارب أعمارهم الزمنية و العقلية، يؤلفون فيما بينهم وحدة متماسكة، تؤثر تأثيرا قويا على سلوك الطفل أو المراهق، و يفوق أثرها على البيت و المدرسة في هذه المرحلة من الحياة و قد تؤثر سلبا أو إيجابا.
ففي السن المتراوح بين 6 إلى 12 سنة، و بالتحاق الطفل بالمدرسة، تتسع دائرة الاتصال الاجتماعي مع انتقاله من البيت إلى المدرسة بخاصة مع أقرانه و زملائه في القسم الدراسي، حيث يتعرف على أطفال مثله في السن و في الخبرة و في العلاقات الاجتماعية، ثم مع التقدم في السن، و عن طريق اللعب بخاصة الجماعي تنمو قدرته على المشاركة الاجتماعية و تزداد صداقاته بنمو روح التعاون بين الأطفال.
أما فيما يخص السن المتراوح ما بين 14 إلى 17 سنة، أي في مرحلة المراهقة، فإن المراهق هنا يتجه إلى اختيار الأصدقاء برغبة الانضمام إلى جماعة من أقرانه بخاصة الذين يشبعون حاجاته النفسية و الاجتماعية، كما يتميز حديثهم في أغلب الأحيان حول الدراسة، الرياضة، الموسيقى، الأفلام، الحياة العاطفية،...
و مهما يكن، فالطفل أو المراهق بحاجة إلى هذه الجماعة من الأصدقاء، لكن ما يجب مراعاته هو حسن اختيار الأصدقاء، لأن رفقاء السوء يؤثرون حتما سلبيا على تحصيل المتعلم الدراسي و تؤدي به إلى الانحراف ، و لهذا فمن الأفضل اختيار زملاء المدرسة الذين لا يخلو غالبا حديثهم عن الدراسة.

-    البيئة الاجتماعية :
نقصد بها الوسط الاجتماعي الذي يعيش التلميذ أو الطالب، حيث أن النجاح المدرسي له علاقة وثيقة بالفئات الاجتماعية الثقافية ( أثبتتها العديد من الدراسات التي أجريت في هذا الميدان ).
فالأطفال المحرومون و أطفال الريف مثلا هم أقل نجاحا من أبناء الفئات الغنية، حيث أن الفئتين  لا تعطي نفس الأهمية للمتمدرس و نتائجه. كما أن الفئات المحرومة طموحاتها بسيطة، فيؤثر ذلك على تحصيلها الدراسي و ليكون هناك مردود أفضل يجب أن يكون هؤلاء مهيئين للتفتح الاجتماعي و المعرفي.

كانت هذه مجمل العوامل الخارجية المؤثرة على التحصيل الدراسي للطفل و المراهق، لكن إضافة إلى ما ذكرنا آنفا، توجد عوامل أخرى مؤثرة و هي عبارة عن عوامل ذاتية و أخرى موضوعية، و في الحين سنشرحها :

-    العوامل الموضوعية :

-    الطريقة الكلية و الجزئية :

حيث اختلف العلماء في تفضيل إحدى الطريقتين عن الأخرى، و لكن الطريقة الكلية هي الأفضل حيث تساعد الطالب في تناول المواضيع ككل إذا كانت مجزأة.
أما الجزئية، إذا كانت أجزاء في المادة أو لصعوبتها، فالطالب عادة ما يخوض في الأمور التي يتقن متطلباتها.

-    نوع المادة و مدى تنظيمها :
كلما كانت المادة المدروسة مرتبة منطقيا مرتبطة بالدروس، كلما سهل على التلميذ أو الطالب الحفظ بسرعة و المراجعة ببساطة و بالتالي الحصول على نتائج أفضل.

-    التسميع الذاتي :
و هي محاولة استرجاع الحفظ، مما يساعد على حفظ المعومة و القدرة على استدعائها حين يستدعي الأمر، و هذا غالبا يكون ما يكون ضروريا يوم الامتحان.

-    التوجيه و الإرشاد :
ثبت فعلا أن التحصيل الجيد يقترن بالإرشاد و التوجيه السليم و الصحيح، فيعي الطالب قيمة المراد تحصيله.

-    العوامل الذاتية :

-    الخبرة السابقة :

و تكون بإلمام التلميذ بمعلومات مسبقة عن المواضيع أو المواد التي سيتعرض لها و هذا من أجل الحصول على مردود وافر و بالتالي فالتحصيل سيكون جيدا.

-    الحالة الجسمية :
وذلك أن الحالة التي يكون عليها الطالب مثل الجوع أو العطش و تأثر الحواس أو الأمراض، كل هذا يؤثر سلبا على تحصيل المتمدرس إما في الحال أو مستقبلا.


-    الحالة النفسية :
مثل ما يراود التلميذ من حالات الاكتئاب أو القلق كقلق الامتحان الذي يؤثر في معظم الأحيان سلبا على المجهود و بالتالي النتيجة التي سيحصل عليها التلميذ فيما بعد، إضافة إلى الخوف من الأسئلة التي ستطرح، كل هذا يشتت تركيز التلميذ و انتباهه و بالتالي نتيجة التحصيل ستنعكس سلبا.

-    الثواب و العقاب :
و له أثر كبير في التحصيل الجيد، فالثواب يزيد من احتمال حدوث الاستجابة، فهو يؤثر ايجابيا من حيث ارتياح الطالب و يجعل لدراسته معنى و أهمية و بالتالي يزيد في همته و دافعيته إلى تحقيق المزيد من النشاط العقلي و بالتالي النجاح.
بينما العقاب، فهو عكس ذلك، فهو ينقص من فعالية التلميذ و يحد من دافعيته للمشاركة، لذا لابد من عدم المبالغة في استخدامه و إن لزم الأمر، فليكن بعقلانية و كذا استعمال طرق لا تمس مشاعر المتعلم أمام زملائه في القسم، خاصة الطفل لأن العقوبة الشديدة قد تؤثر عليه مستقبلا في حياته كفرد، أما المراهق، فعلينا مراعاة المرحلة التي يمر به، و عدم إحراجه أمام الأقران.

-    وضوح الهدف من التحصيل :
و هذا من البديهيات، فكلما كان الهدف مسطرا و الإصرار على تحقيقه موجودا، كان داعي و محفز للاستمرار و النجاح متواصلا.

الـخـلاصـة



لقد تعددت العوامل المؤثرة في التحصيل الدراسي، و كما لاحظنا أن كل واحدة مكملة للأخرى، بحيث لا نستطيع التكلم عن عامل إلا و كان الذي يليه مؤثرا أو له دخل، فالعوامل ألخارجية متكاملة فيما بينها، بحيث أن الأسرة هي البيت الأول لمتمدرس ثم يأتي دور المدرسة، البيت الثاني، أين سيجد التلميذ نفسه في أسرة جديدة يكون الولي فيها هو المعلم أو المدرسة، و الإخوة يمثلهم زملاء القسم أو الصف، و كما رأينا أن كلا من هذين العنصرين يؤثران إما ايجابيا أو سلبيا في تحصيل التلميذ و هذا وفقا للطريقة و الأسلوب المتبع من طرف الأستاذ و نوع الرفاق الذي يختارهم. كما أن للمجتمع لمسته الخاصة، و المتمثلة في القيمة التي يعطيها لأهمية الدراسة.

أما فيما يخص العوامل الداخلية، فهي كل ما يخص التلميذ أو الطالب بحد ذاته، ابتداءً بنموه العقلي، الذي يختلف من الطفولة إلى المراهقة، كما أن الجنس كذلك يلعب دورا هاما، فكثيرا ما نرى أن الذكور يتفوقون على الإناث في شعب لا تتفوقن فيه الإناث و يحدث العكس طبعا في الشعب التي لا يتفوق فيها الذكور، إضافة إلى عامل الذكاء الذي يعد من بين الفروق الفردية التي تميز كل تلميذ عن آخر من ذكي إلى عبقري أو متوسط ذكاء إلى متأخر دراسيا.
دون أن ننسى الحوافز و الاستعدادات و الميول و الرغبات...

كل هذه الأمور تؤثر إما ايجابيا أو سلبيا على طريقة التحصيل الدراسي لكلا من الطفل "التلميذ" و المراهق "الطالب" ، لذلك و جب على الراشدين و هم الأولياء و الأساتذة و كل من يحيط بهذا المتمدرس أن يراعوا متطلباته، و أن يحسنوا توجيههن و أن لا يكونوا سبب فشله في الدراسة.

الـخـاتـمـة
و في الأخير، نستطيع القول أنه رغم كل ما قدمناه بخصوص هذا الموضوع، يبقى التحصيل الدراسي من المواضيع التربوية التي وجب تسليط الضوء عليها، كما تبقى من الأمور المهمة الواجب الإطلاع عليها و إفادتنا بالإحصائيات.
و عموما، نعترف أن هذا البحث، يعد مجهودا متواضعا يحتاج إلى دراسة أعمق و ذلك للتعرض ـ ربما ـ للنقاط التي لم نتعرض إليها سوها، و التي قد تتطلب المزيد من الدراسة.
و ما قمنا به ما هو إلا ملخص لمجموعة من البيانات التي حصلنا عليها من مختلف الراجع التي اطلعنا عليها.
 التحصيل الدراسي

تم بعون الله، و الحمد لله الذي وفقنا لهذا.

الـمـراجـع


-    د/ حنان عبد الحميد العناني (2001) / علم النفس التربوي  /  دار الصفاء، عمان.

-    د/ جابر عبد الحميد جابر (د.ت ) / علم النفس التربوي  /  دار النهضة، القاهرة.

-    د/ جمال مثقال القاسم (2000) /  علم النفس التربوي ( ط1) /  دار الصفاء  للنشر و التوزيع / عمان.

-    د/ شفيق محمد ( 2002) /  العلوم السلوكية  / المكتب الجامعي الحديث، القاهرة.

-    د/ صالح رشاد الدمنهوري / التنشئة الاجتماعية و التأخر الدراسي /  جامعة الملك عبد العزيز، جدة.

-    د/ عبد الرحمن العيسوي (د.ت) / سيكولوجيا النمو: دراسة في الطفل و المراهق / دار النهضة العربية، بيروت.

-    د/ عبد الرحمن الوافي و أ/ زيان سعيد (2004) / النمو من الطفولة إلى المراهقة / الخنساء للنشر و التوزيع، الجزائر.

-    د/ كاملة الفرح شعبان و د/ عبد الجبار تيم (1999) / النمو الانفعالي عند الطفل  (ط1) / / دار الصفاء، عمان.

 








الاثنين، 7 نوفمبر 2016

بحث حول إضطرابات القراءة (عسر القراءة)

 محتويات البحث  

- مقدمة

- تعريف القراءة و أنواعها.


- تصنيف اضطرابات القراءة و الكلمة .

- أسباب اضطرابات القراءة و الكلمة :


  •  الأسباب الانفعالية .
  • الأسباب البيئية .
  • الأسباب العضوية :
  • عيوب سمعية
  • عيوب بصرية
  • عيوب النطق و الكلام
  • قصور الجهاز العصبى
  • المشكلات الصحية
  • الذاكرة
  • قصور القدرات العقلية

- السمات الاكلينيكية

- التشخيص

- الوسائل العلاجية

- العوامل المنشطة

-الخاتمة

مقدمة

إن عملية القراءة أساسا تقوم على فك الرموز المكتوبة فهي وسيلة من خلالها يتطلع المتعلم إلى النصوص لفهمها و استيعابها و كذا اكتساب الكثير من المعارف و المعلومات  فنظرا لأهميتها و قد حث عليها القران فلقد كان أول ما نزل على الرسول صلى الله  عليه و سلم في سورة العلق " اقرأ باسم ربك..." و لكن قد يعترض هذه المهمة ما يعرف باضطرابات القراءة الذي كان محل دراسة و اهتمام الكثير من المفكرين  و الباحثين في علم النفس خاصة الباحثين الأرطفونيين و ذلك نظرا لأهميتها و مدى خطورتها على الحياة التعليمية للطفل و ما ينتج عنها من أثار سلبية سواء على الطفل في حد ذاته أو على محيطه من زملاءه و معلميه.

فما هو المقصود باضطراب القراءة؟ و ما هي أصنافها؟  و ما هي وسائل علاجها؟.


- تعريف القراءة:يرى كثير من المفكرين أن القراءة هي عملية عقلية تشمل تفسير الرموز التي يتلقاها القارئ عن طريق عينيه و يتطلب الربط بين الخبرة الشخصية و معاني هذه الرموز و من هنا كانت العمليات النفسية المرتبطة بالقراءة معقدة لدرجة كبيرة أنه لا "Spach"  أيضا يضيف بعض العلماء المنشغلين بالقراءة منهم سباك يمكن أن يكون تعريف واحد و بسيط للقراءة و ذلك لتداخلها و تشابكها مع مراحل النمو المتلاحقة و السابقة و يعرفونها بالشكل التالي " القراءة كتنمية للمهارة كعملية بصرية, إدراكية و تفكيرية في ارتباطها بالخلفية الثقافية و نجد التعريف الذي يقول أن القراءة هي عملية تعرف على الرموز المكتوبة أو المطبوعة التي تستدعي معاني تكونت من خلال الخبرة السابقة للقارئ, أما المفهوم الحديث للقراءة فهو إغناء الخبرة و التعلم بواسطة الرموز المكتوبة, فالقراءة مفهومها الحديث أعمق وأوسع من المفهوم القديم الذي ينطوي  على إدراك المعاني و ترجمتها بالأصوات المقابلة.

- أنواع القراءة:

- القراءة العادية:

هي التي تبين أن التلميذ يعرف نقل الرموز الصورية دون خطأ إلى كلام واضح و ليكون ذلك بشرط أن يقرأ كل تلميذ بالسرعة التي تسمع له بعدم التوقف أو الخطأ أو الإعادة و لا داعي لإسراعه أو تأنيه بل من مساعدته عند طريق تطبيق القاعدة الذهنية التالية " كل أمر يقرأ بالسرعة التي تسمح له بأن لا يرتكب أي خطأ".

القراءة المعبرة:  

و هي التي يمكن أن تسمى "العاطفة" و هي عمليا غير ممكنة إلا من اللحظة التي يصبح الولد قادرا على القراءة العادية و الجارية و ممكن من تجاوز جميع الصعوبات الكامنة في عملية القراءة.

القراءة الصامتة: 

 للقراءة الصامتة دورا هاما في التنمية الفكرية للتلاميذ إذا يطلب من التلميذ قراءة نص لمسألة حسابية يقتضي حلها أو تمرين في القواعد ينبغي التغلب على صعوبته. إن التركيز على القراءة الصامتة لا يعني ان القراءة بصوت عالي غير مهمة.

القراءة المشروحة:  

عن النظرة إلى القراءة المشروحة قد تطورت فقديما كان يسيطر عليها الاهتمام بالمفردات و القواعد و التركيب الإنشائي أما مفهوم  القراءة المشروحة حاليا أصبح الهدف منه البحث عن القيم الجمالية و اللغوية للنص .

- ما المقصود باضطراب القراءة ؟

التلميذ المصاب باضطرابات تعلم القراءة هو ذلك الطفل الذي لم يكتسب المهارات و القدرات الضرورية للقراءة, و بالتالي ترسخ لديه العادات الخاطئة في القراءة و الأساليب السيئة ,و يعتبر هذا الاضطراب كنمط حديث ظهوره عند التلميذ بصفة تدريجية, و ما نجده عند الأطفال المضطربين أنهم دائما في تأخر و تخلف عند تلاميذ الصف الواحد في القراءة و الفهم و الاستيعاب و ذلك لاكتسابهم للعادات القرائية الخاطئة, و تراكم هذا كله حتى
 يصل حده الأعلى و يظهر جليا في القراءة و هذا ما يجعل الطفل المضطرب أمام عدة صعوبات في استخدام قدرات السمع, الكلام, القراءة,  الكتابة و العمليات الحسابية و لا شك أنه هذا الاضطراب يتأثر بعدة مؤثرات  بيئية مثل اختلاف الثقافات, طرق التدريس, العوامل النفسية و العاطفية و هذا ما سنتطرق إليه لاحقا في هذا البحث.

تصنيف اضطرابات القراءة

1- التعرف الخاطئ على الكلمة :   و تشمل :

    الفشل في استخدام الكلمة أو الشواهد التي تدل على المعنى.
   
    عدم كفاية التحليل البصري للكلمات .
   
      قصور المعرفة أو الإلهام بالعناصر البصرية و الصوتية . 
   
    قصور القدرة على المزج السمعي أو البصري .   
   
    الإفراط في تحليل ما هو مألوف من الكلمات, أو تقسيم الكلمات إلى عدد من الأجزاء أكثر من اللازم, أو استخدام أسلوب حرفي أو هجائي في   التجزئة.
   
    قصور القدرة في التعريف على المفردات بمجرد النظر.
   
    تزايد الخلط المكاني لمواضع الكلمات أو الحروف, مثل أخطاء  في بداية الكلمة, أو أخطاء في وسط الكلمة أو أخطاء في نهاية الكلمة.
 
2- القراءة في اتجاه خاطئ:  و تشمل :

    الخلط في ترتيب الكلمات في الجملة من حيث تتابعها.
   
    تبادل مواضع الكلمات و أماكنها.
   
    انتقال العين بشكل خاطئ على السطر.

3- مشكلات في القدرة على الاستيعاب و الفهم:   و تشمل :

    المعرفة المحدودة بمعاني الكلمات .
   
    عدم القدرة على القراءة في وحدات فكرية ذات معنى .
   
    عدم كفاية فهم معنى الجملة .
   
    القصور في إدراك تنظيم الفقرة .
   
    القصور في تذوق النص .

4- مشكلات في قدرات الاستيعاب و الفهم:   و تشمل :

    عدم القدرة على استخلاص الحقائق و الاحتفاظ بها أو تذكرها  .
   
    عدم الاستفادة من القراءة في عمليات تنظيم المعرفة .
   
    عدم كفاية القدرة على القراءة من أجل التقييم .
   
    عدم كفاية القدرة على القراءة من أجل التفسير.

                     الكفاءة المحدودة في القراءة من أجل التفسير و التذوق .

5- مشكلات في مهارات التدريس الأساسية:  و تشمل :

    عدم القدرة على استخدام وسائل تساعد على تحديد أماكن مواد القراءة.
   
    الافتقار إلى أساليب تنظيم المواد التي تمت قراءتها .
   
    عدم القدرة على التمييز بين الكتاب و المواد المطبوعة الأخرى .

6- مشكلات في الفهم:   و تشمل :

    على القدرة على ضبط معدل السرعة في الفهم .
   
    عدم كفاية المعرفة بالمفردات و فهمها .
   
    عدم كفاية المفردات البصرية .
   
    عدم الكفاءة في التعريف على الكلمة .
   
    الإفراط في تحليل ما يقرأ .
   
    عدم القدرة على تقسيم ما يقرأ إلى عبارات ذات معنى .
   
    التلفظ بالكلمات أو نطقها بدون داع .

7- ضعف في القراءة الجهرية:   و تشمل :

1-    عدم تناسب المدى البصري مع الصوتي .
   
2-    عدم منابة السرعة و التوقيت .
   
3-    التوتر الانفعالي أثناء القراءة الجهرية .
   
4-    الافتقار إلى القدرة على تجزئة المقروء إلى عبارات .

تصنيف اضطرابات التعرف على الكلمة

الحروف الخاطئة المتحركة:  يعتبر الطفل نطقه الخاطئ للكلمة  إحدى الحركات كأن يقرأ " حر"  بلا من " حار" . 

الحروف الساكنة الخاطئة:
  قد يغير الطفل عند القراءة حرفا أو أكثر  من الحروف الساكنة " أسمر"  بدلا من " أحمر" .

عمليات قلب اتجاه الحروف:  يبين و يكشف النطق الخاطئ عند قلب أو عكس اتجاه الحروف مثل " بحر" بدلا من "حرب" أولى تركيب الكلمة كاملا, أو تركيب الجملة بدل أن يقول " جاء محمد"  يقول " محمد جاء " .

إضافة صوتيات ليست موجودة أساسا:  يصنف الطفل خطأ صوتا أو أكثر في الكلمة مثل " رأيت " بدلا من " رأت " .

حذف بعض الأصوات:  يحذف مثل قوله " حمد " بدلا من " أحمد "

وضع كلمة مكان أخرى:  يستبدل الطفل كلمة بأخرى دون أن يكون بينها أي صلة في الشكل أو الصوت مثل " عاش "  بدلا من " كان " .

تكرار الكلمات:  إذا قرأ الطفل الكلمة أكثر من مرة في الجملة  الواحدة  فهي  تكرار مثل " ذهب احمد "

إضافة كلمات غير موجودة في النص:  مثل كأن يقرأ النص التالي" ذات يوم كان هناك " فيقرأ الطفل مضيفا " ذات يوم من الأيام كان كان هناك " .

حذف كلمات من النص:  يحذف الطفل كلمة من النص مثل " خرج  التلميذ من القسم"  يقرأها  " خرج التلاميذ من القسم " 

أسباب اضطرابات القراءة


أولا: الأسباب الانفعالية, البيئية و التربوية:

عدم التوافق مع الذات و المجتمع : 
كثير من الأحيان يكون الطفل غير مستقر انفعاليا حتى قبل التحاقه بالمدرسة, و قد يكون السبب في عدم استقراره انفعاليا أي أنه تعرض لأحداث سيئة و أليمة داخل أسرته, و هؤلاء الأطفال يظهرون سلبية واضحة في سلوكاتهم اتجاه زملائهم و اتجاه  معلميهم, و يبدو عليهم عدم الاستقرار أو الاتزان و تشتت الذهن وانخفاض الحماس فلا يكون لديهم أي ميل أو رغبة في بذل الجهد الذي تتطلبه عملية القراءة, و لذلك فهم لن يتمكنوا من إحراز أي تقدم في تعلم القراءة  ما لم يتم علاجهم علاجا نفسيا لإعادة التوازن في الجانب الانفعالي لديهم .هؤلاء الأطفال عادة ما يبذلون جهدا في تعلم القراءة تحت عوامل من التوتر و غالبا ما تظهر عليهم علامات التوتر بشكل أو بآخر داخل قاعات الدراسة, فينتاب بعضهم الخجل و القلق و البعض الآخر تشتت الذهن و عدم  القدرة على التركيز و قد يلجأ بعضهم  إلى العادات العصبية السيئة مثل: قضم الأظافر و غالبا ما يفتقر هؤلاء الأطفال إلى الثقة بالنفس, فتثبط مهمتهم بسهولة و يستسلمون لليأس بالإضافة إلى إحساسهم بصعوبة المناهج الدراسية و الشعور بالإحباط يعد من الأسباب التي تجعل الأطفال العاجزين عن القراءة معرضين للاستثارة, فيميلون الى السلوك العدواني بهدف شد الانتباه اليهم و الاستحواذ على إعجاب الآخرين, و يجب على المعلم ازاء هذه الحالات بالقيام بمساعدة هؤلاء الأطفال و إرشادهم إلى السلوك الاجابي ,و أن يلاحظ ظهور أعراض المشكلات الانفعالية أو المشكلات التوافق و يحيلها الى المختصين في الطب النفساني أو إلى الأخصائيين الاجتماعيين بالمدرسة, و يجب أن يدرك المعلم أيضا أن كثيرا من حالات عدم الاتزان الانفعالي ليست ثابثة بل تتغير من وقت لآخر و أن كثيرا منها يأتي بنتائج ايجابية و يصل فيها الأطفال الى مستوى قرائي جيد و المشكلات الانفعالية عند الطفل تسهم في تأخره القرائي مثل: الرفض الصريح لتعلم القراءة, و تحويل المشاعر السلبية العدوانية للقراءة الى سلوكيات أخرى سلبية .


العوامل البيئية: 
يتوقف تحصيل القراءة على ما يشعر به مناخ صحي في بيئته فالأطفال الذين ينتمون الى أسر أو الى عائلات يسود فيها التوتر و الخلافات المستمرة, لا شك أنهم يبدؤون تعلمهم للقراءة في قلق و عدم استقرار ذهني و ذلك عكس الأطفال الذين يعيشون في بيئة صحية و مناخ أسري دافئ يشيع فيه الحب و التفاهم, فهؤلاء تتاح لهم فرص التحصيل القرائي الجيد .بعض الأطفال يعانون من المشاجرات بين الوالدين و اهمالهما له و تجاهل فرديته أو تعنيفه أو السيطرة عليه بشكل خاطئ و غير تربوي أو المنافسة المدمرة بينه و بين أشقائه كل ذلك يؤدي الى التوتر العصبي و الاحساس بعدم الامان .  قد دلت دراسات عديدة على ازدياد نسبة المشكلات العائلية في بيوت الأطفال المتأخرين في القراءة و قد دلت نتائج هذه الدراسات أن تحسين  المناخ العائلي يؤدي الى تحسين معدلات القراءة و تؤدي المبالغة في حماية الطفل مع القراءة و تعوقه عن تنمية روح المبادرة و تؤدي به أيضا الى الاعتماد على غيره, لدرجة يصبح معها غير قادر على التعلم باستقلالية و اذا حاول أحد الوالدين السيطرة على جميع أنشطة الطفل بما في ذلك تعلم القراءة فان الطفل قد يتمرد على هذه السيطرة و على تعلم القراءة أيضا و أي طفل يتعرض لضغط غير عادي من  ظروف منزلية قد يتراجع بسرعة عندما تزداد مطالب تعلم القراءة.
 

ثانيا:  الأسباب العضوية:

العيوب البصرية:
 من الأمور البديهية أن قيام الجهاز البصري بدوره يعتبر من المتطلبات الأساسية للقراءة دون أية معاناة, فاذا كان الطفل ضعيفا في قدرته البصرية تصبح القراءة أمرا عسيرا عليه و بعض الأطفال ضعاف البصر عندما يبذلون محاولات للقراءة فانهم يشعرون بالتوتر و القلق و الاجهاد, فيتفوقون عن الاستمرار في   القراءة و بعد فترة قصيرة بل قد يرفضون و يمتنعون عن القراءة تماما أن عددا من البحوث و الدراسات ترتكز على نواحي القصور في القدرة البصرية, كسبب رئيسي للتخلف في القراءة و معظم نتائج هذه الدراسات تشير الى نسبة من الأطفال الذين يعانون من القصور في القدرة البصرية يجدون صعوبة في القراءة أكبر من نسبة الأطفال  الذين لا يعانون من هذه الصعوبة و لكن الدراسات قليلة تشير نتائجها إلى أن بعض الأطفال الذين يعانون القصور البصري يحرزون تقدما ملموسا في مستوى القراءة و تفسير ذلك أن هؤلاء الأطفال يبذلون جهدا اضافيا من أجل التغلب على هذا القصور,يجب على المعلم أن يلاحظ بشكل مستمر علامات الاجهاد على الأطفال المعوقين بصريا من خلال المواقف التي تتطلب منهم آداء أنشطة بصرية كبيرة وبالتالي يعمل على تعديل أساليبيه بما يتناسب و ظروف هؤلاء الأطفال فمن الضروري في مثل هذهل الحالات أن يعمل المعلم على تحويل هؤلاء الأطفال الى مراكز الرعاية البصرية و من الضروري أيضا أن تقوم المدرسة باستدعاء ولي أمر الطفل لكي يكون على دراية بالمشكلات البصرية التي يعاني منها طفله حتى يكون هناك تعاون بينه و بين المدرسة في علاج هذه المشكلة كما يجب على المعلم أن يراقب الأعراض السلوكية للطفل الذي يعاني من عيوب بصرية و قد تكون هذه الأعراض تقلصات في عضلات الوجه أو حك العينين كثيرا أو مسك الكتاب قريبا من الوجه أو تحريك  الرأس كثيرا أثناء الكتابة أو تجنب الأعمال التي تحتاج الى تدقيق النظر و لا شك أن ملاحظة هذه الأعراض و التأكد منها هي مسؤولية المعلم و ذلك لأن الوالدين قد لا ينتبهان الى هذه الأعراض السلوكية عند طفلهما أو قد لا يكون لديهما الوعي الكامل لادراك هذه العيوب البصرية فعلى المعلم أن يتحقق من وجود هذه الأعراض عند الطفل و منافستها مع ادارة المدرسة و كذلك طبيب المدرسة و ولي أمر التلميذ من أجل توفير العلاج المناسب للطفل.

العيوب السمعية :
 قد تكون الأشكال المختلفة للقصور السمعي في ظروف معينة سببا رئيسيا للتعثر في القراءة و تكتشف نتائج كثير من البحوث عن الارتباط المباشر بين العيوب السمعية و التأخر في القراءة عند الطفل و يعتمد الطفل في تعلمه للقراءة على ما استوعبه و استخدمه من مفردات و تراكيب لغوية و أن معظم طرق تدريس القراءة في المراحل الأولى من حياة الطفل تعتمد الى حد كبير على ما يعطيه المعلم من تعليمات و توجيهات شفهية و على ذلك يعتقد الطفل الذي لا يسمع جيدا الكثير مما يتمتع به غيره من الأطفال ذوي القدرة العالية على السمع و ذوي العادات الصحية للاستماع و التركيز و تدل النتائج التي توصلت اليها البحوث و التجارب الاكلينيكية على أن بعض الأطفال استطاعوا التغلب على ما يفتقرون اليه من مزايا سمعية بينما فشل أطفال آخرون في ذلك الناتج النهائي لحالات الضعف السمعي على العديد من العوامل التي تتضافر معا منها نوع و درجة الضعف في القدرة السمعية و الفترة الزمنية التي مضت على هذا الضعف قبل اكتشافه و نوعية البرامج التعليمية و توفر الوسائل للتنسيق بين جهود الأباء و الأخصائيين و رغبة الطفل في القراءة بعض الأطفال لا يعانون من عيب كبير في حاسة الا أنهم يجدون صعوبة في سماع الأصوات المختلفة التي تتكون منها الكلمات المفردة في حين أنهم لا يجدون صعوبة في فهم معانيها اذا استخدمت  في سياق جملة منطوقة أثناء الحديث و بعض الأطفال ممن فقدوا حاسة السمع يعانون من جميع الجوانب السمعية المتعلقة باللغة والحديث و القراءة و تتعدد نواحي و أنواع العيوب السمعية و تصبح بعض الوسائل العلاجية مفيدة و فعالة بالنسبة لبعض الأطفال و لا تكون مفيدة أو فعالة بالنسبة لبعض الأطفال و لا تكون مفيدة أو فعالة بالنسبة لغيرهم ممن يعانون بشكل آخر لهذا القصور أو ذلك الضعف و يتوقف النجاح في تحديد العيوب السمعية على ما يلقاه الطفل من تعاون جميع الأطراف المعينة و التنسيق بين جهودها بما فيها البيت المدرسة و أخصائيو السمع و في استطاعة المعلم ليقظ ملاحظة الشواهد  أو الأعراض التي تشير الى وجود مشكلة في حاسة السمع من خلال الملاحظة المتانية الدقيقة لسلوك الطفل و قد يعاني الطفل من احدى عيوب السمع اذا ظهر من سلوكه الأعراض التالية :
-    عدم الانتباه أثناء الأنشطة التي تتطلب الاستماع
-    تكرار عدم الفهم أو اساءة الفهم للتعليمات الشفهية الصادرة له في مجال  التدريبات الشفهية على التراكيب اللغوية
-    توجيه احدى الأذنين أو امالة الرأس للامام تجاه المتحدث عند الاستماع  له
-    الشكوى في الآلام من الأذن أو صعوبة في السمع
-    الحرص على الاقتراب من مصادر الصوت
-    أعراض البرد المتكررة و افرازات الأذن أو صعوبة التنفس
-    تركيز النظر على وجه المتحدث أو اتخاذ وضع في الجلسة مشحون بالتوتر و
-    التحفز أثناء عملية الاستماع

عيوب النطق و الكلام :
 ترتبط عيوب النطق و الكلام بصعوبة القراءة و مشكلاتها, و من المتفق عايه بصورة عامة أنه فى حالات كتيرة يرتبط كل من النطق غير السليم و صعوبات القراءة بعوامل أخرى متل النمو البطىء للعمليات العقلية و خلل الجهاز العصبى أو عدم القدرة على التمييز بين الأصوات التى تتألف منها الكلمات , غير أن بعض الأخصائيين فى هذا المجال يرون أن عيوب النطق فى حد ذاتها تشكل العامل الرئيسى فى صعوبات القراءة بالنسبة لبعض الأطفال . و ينزعج بعض الأطفال الذين يعانون من مشكلات النطق عندما يطلب منهم القراءة بطريقة جهرية و يرجع ذلك الى احساسيتهم نحو ما يرتكبون من أخطاء فى النطق و كراهيتهم لاظهارها فى مواقف القراءة الجهرية و لذالك فان كتيرا من هؤلاء الأطفال يصرون على عدم رغبتهم فى القراءة الجهرية و يظهرون ميلا شديدا نحو بالقراءة .و يحتاج الطفل الذى يعانى من عيوب فى النطق الى رعاية متخصصة لعلاج حالته بالاظافة الى وضع برامج مناسبة للقراءة و يجب التركيز على تحليل الكلمة شكلا و معنى مع الاهتمام بالقراءة الصامتة . و قد تنشأ صعوبات اخرى عند تصميم برنامج للقراءة لمتل هؤلاء الأطفال اذا لم يقتصر الأمر على عيوب النطق و شمل عوامل أخرى تتعلق بالضعف فى النمو العقلى و اصابة الجهاز العصبى و مشكلات الحاسة السمعية .

قصور الجهاز العصبى :
 يتعرض بعض الأطفال لبعض الأمراض التى تصيب المخ و ذلك قبل أو أتناء أو بعد ولادتهم , فيعانى هؤلاء الأطفال من حالات معوقة متل فقدان القدرة على الكلام أو شلل فى المخ أو تأخر النشاط العقلى بدرجة ملحوظة أو ضعف حركى . من الواضح حاجة هؤلآء الأطفال للرعاية الطبية المتخصصة و لبرامج تعليمية خاصة . و قد تكون درجة اعاقة بعض الأطفال أقل من غيرهم . الا أنهم أيضا فى حاجة الى متل هذه الرعاية و البرامج . و من الطبيعى أن بعض اصابات المخ المعروفة غالبا ما تأدى الى التأخر الدراسى و القرائى و هناك بعض الدراسات أشارت نتائجها الى ارتباط بعض اصابات الجهاز العصبى التى لا يمكن الكشف عنها أتناء الحمل أو الولادة بالتأخر القرائى . و معلم القراءة لا بد له من الالمام بالاجراءات العملية التى ينبغى أن يتبعها عند الاشباه فى وجود سبب عصبى للتخلف القرائى عند الطفل فيجب عليه احالة الطفل الى الفحص العصبى لدى الطبيب الخصائى بالحالات الخاصة بالجهاز العصبى و وظائفه . و دور المعلم فى هذه الحالة ايجاد الوسائل المناسبة لاعطاء التقة بنفسه و هناك بعض الأطفال المعوقين عصبيا يتحسنون فى القراءة بمرور الوقت الا أنه يلاحظ أن تعلم القراءة بالنسبة لكتير منهم عملية كريهة و محبطة أحيانا . و فى الحقيقة تدريس هؤلاء أمر صعب و لكن لا ينبغى أن تقف الصعوبات حائلا دون تعليمهم .

المشكلات الصحية :

تعلم القراءة عملية صعبة بل و شاقة أحيانا بالنسبة للطفل و يحتاج تعلم القراءة الى أن يكون الطفل يقظا و منتبها و نشطا فى عملية التعلم . و أى عرض جسمانى أو عضوى من شأنه الاقلال من نشاط و حيوية الطفل سيشكل حتما عائقا يحول بينه و بين التركيز أو المساهمة بشكل مستمر فى عملية التعلم . و غالبا ما لا يكون فى استطاعة الأطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة أو من سوء التغدية ( لفترة طويلة) التركيز و الانتباه لفترة طويلة فى الأنشطة التعليمية المختلفة و هؤلاء الأطفال يفوتهم الكتير من المناهج و المقررات الدراسية بسبب الغياب المتكرر . و نتيجة لذلك يصبح التعلم بالنسبة لهم عملية صعبة للغاية .و عندما تشمل عملية تعليم القراءة على بذل جهد اضافى للصاق بما فاتهم طيلة فترة غيابهم عن المدرسة مع الاحساس بالقلق و ضعف الحالة الصحية فان هؤلاء الأطفال يشعرون بكراهية القراءة و تجنبها . و يجب على المعلم فى حالة الشك فى المستوى الصحى العام للطفل أن يقوم  بالتعاون مع ادارة المدرسة و طبيب المدرسة و ولى الأمر و اتخاد القرار المناسب كما يجب على المعلم فى حالة ما غاب التلميذ عن المدرسة بسبب سوء حالته الصحية أن يكون مسؤولا عن توفير نوع الرعاية الخاصة و تعويض ما فات الطفل من تحصيل قرائى . 

الذاكرة :
عند تقديم اختبارات الذكاء لأطفال عاديين و آخرين مصابين بعسر القراءة عادة ما تكون النتائج لصالح الأطفال العاديين خاصة فى اختبارات الذكاء 1974  حسب هذه الفرضية قد يكون سبب اضطراب القراءة ضعف فى الذاكرة لكن هناك عدة عوامل تشكك فى هذه الفرضية .أما أبحات 1980 أكدت أنه بامكانه وجود أطفال مصابين باضطرابات فى القراءة لكن لديهم قدرات تذكرية متفاوتة . اذن هذا لا يلغى  وجود ذاكرة طبيعية لدى هؤلاء الأطفال . بالاضافة الى هذا . فالبرغم من احتمال أن يكون سبب الاضطراب هو ضعف فى الذاكرة قصيرة المدى و لا يمكن . تجاهل عامل تالت قد يكون سبب هذه العلاقة بين صعوبة القراءة و صعوبة التذكر هذين النوعين من الصعوبات قد يكونان نتيجة نشاط غير فعال للفص الايسرمن المخ أين توجد الذاكرة قصيرة المدى . 

قصور القدرات العقلية :
 أشارت نتائج بعض الدراسات حول ارتباط مهارة القراءة بالذاكرة الى أنه لا يمكن الاعتماد على درجة النمو العقلى وحدها فى تحديد مدى اتقان الطفل لمهارة القراءة و أنه ليس من الأمور السهلة تقدير مهارة القراءة أو معدل الذكاء . لأن كلا منهما يتأتر بعوامل أخرى تجعل من عمليات قياسهما بدقة أمرا بالغ الصعوبة . و تحدر نتائج هذه نتائج هذه الدراسات من محاولة الحد من مدى ما يستطيع الطفل أن يتعلمه على أساس العلاقة بين الذكاء و مهارة القراءة , و ذلك لأن هذه العلاقة بين الذكاء و مهارة القراءة , و ذلك لأن هذه العلاقة تظهر فائدتها فى التعرف على الطفل الذى لا يستطيع التقدم فى القراءة بما يتناسب و مستوى قدرته . يتضح من ذلك أن الطفل محدود القدرة العقلية يمكنه أن يستمر فى تقدمه فى القراءة بمعدل مناسب اذا ماتمت مراءمه العملية التعليمية مع حاجاته و اذا ما وضعت برامج تربوية تناسب قدراته العقلية يتضح من ذلك أن الطفل محدود القدرة العقلية يمكنه أن يستمر فى تقدمه فى القراءة بمعدل مناسب اذا ما تمت مواءمه العملية التعليمية مع حاجاته . و اذا ما وضعت برامج تربوية تناسب قدرته العقلية .

ثالثا  الأسباب التعليمية :
 
ان هذه الأسباب تعد من أهم الأسباب التى ينشأ عنها التخلف القرائى , وعليه يجب تحديد العوامل المؤثرة فى عملية تعلم القراءة و الصعوبات التى يواجهها الأطفال فى هذا المجال , و ضرورة ايجاد الوسائل المناسبة لتدريس القراءة بما يلائم الحاجات الفردية للأطفال , و ما زال الجدال قائما حول أهمية القراءة فى مقابلة الحاجات الأساسية لنمو الطفل كهدف تسعى الى تحقيقه المدرسة فى الصفوف الأولى .و يتوقف نجاح البدء فى تعلم القراءة بدرجة كبيلاة على مستوى النمو و البلوغ الشامل للطفل و هذا يعنى أن الطفل الذى يبدأ فى تعلم القراءة دون أن يكتسب المهارات و المعارف الأساسية للغة من حروف هجائية و ادراك سمعى بصرى لا بد أولا من تلقى هذه المهارات قبل البدء فى تعلم القراءة و كثيرا ما نجد بعض الأطفال فى الصفوف الدراسية الأولى و ليس لديهم الاستعداد لتعلم القراءة و ذلك فى البرامج التعليمية العادية , و هؤلاء ليس لديهم النضج الشامل لتقبل القراءة . و لهذا يجب ادخال بعض التعديلات على برامج التعلم و طرق التدريس المتبعة . و لكى يكون برنامج القراءة فعالا لا بد من مراعاة التنسيق فيما بين الأنشطة اللغوية المختلفة كالمحادثة و الكتابة و الاستماع و التعبير اللغوى فقد تنشأ بعض المشكلات عندما يطلب المدرس من الطفل نطق كلمة ما و استخدامها فى جملة معينة دون أن تكون له خبرة سابقة بها فى مجال القراءة و للمعلم دور بالغ فى عملية تعلم القراءة . و للأطفال المحضوضون هم اللذين يحظون بمعلم كفء قادر على توفير المناخ النفسى المناسب لعملية التعلم و تحقيق التوازن بين المهارات القرائية المختلفة .كما أن للمكتبة دور هام فى البرامج القرائية فهى تعمل على توسيع دائرة اهتمام الطفل بالقراءة و أمين المكتبة له دور هام فى ذلك فهو يمد المعلم بما يحتاج اليه من مواد مطبوعة و غير مطبوعة لتنمية المهارات القرائية يمكنها تنظيم الندوات و تشكيل جماعات أصدقاء المكتبة و جماعات قصة حتى تزيد من متعة التلاميذ بالقراءة , كما توفر المكتبة المدرسة للتلاميذ فرصة الاطلاع على المراجع و البحوت و القراءات الاضافية و ذلك بما يتناسب مع كل مستوى تعليمى . و اذا توافرت خدمات اعارة جيدة و خدمات مرجعية و ارشاد قرائى حد سوف يحقق تطور واضح فى البرامج و المقررات الدراسية .

نظام الانتقال من سنة الى أخرى :
فالانتقال غالبا ما يتم حسب سن الأطفال لا حسب تحصيلهم الدراسى فالأطفال الذين يصلون الى السنة السادسة و هم لا يتقنون القراءة المسترسلة و رغم ذلك فهم ينتقلون الى القسم الأعلى ذلك راجع الى سوء التقييم . و المهم ليس الانتقال فقط بل أن يكون جديرا بالانتقال الى القسم الأعلى .

جمود المناهج المدرسية :
نلاحظ أن شيئين متناقضين فى مسارين متعاكسين للبحوت فى علم النفس كثيرة و متنوعة و متطورة التى تهتم بقدرات الطفل و كيفية تنميتها . لكن المناهج المدرسية لم تتغير و ذلك منذ زمن طويل بعيد مع تغير و تقدم الأجيال و لذلك يمكننا القول بأن المناهج المدرسية هى لا تساير التطور العلمى الحديت فى المكتبات و الوسائل التعليمية , فى حين أن هناك بعض المدارس لا تملك أدنى شىء ( كتب مدرسية , كتب مطالعة ...      الخ ) .

السمات الاكلينكية و المشاكل الناتجة عن اضطرابات


تعلم القراءة

يختلف الطفل المضطرب عن الطفل العادى فى مدى تقدمه فى عملية القراءة حيث يكون تقدمه بطيئا فى القراءة لأن استعابه أقل من الطفل العادى و منه يستغرق وقت أطول . و بالتالى فانه يحتاج الى تدريب على القراءة فى كامل مراحله التعليمية . و يجب أن يكون مكثفا . و عادة ما نجد الطفل المضطرب فى القراءة فى حالة التوافق مع الأسرة فهو ما يشغله عن الانتباه . و التركيز فى نشاطاته المختلفة و فى تعلمه و اكتسابه للمهارات . غير أن دفع الطفل المضطرب نحو القراءة دون أن يكون مستعدا أو مهيأ لها .لكن ينتج عنه سوء الكراهية لها و لمنظرة السلبية للمدرسة و منه التأخر المستمر فى القراءة و لذلك ينبغى أن يكون جهود المعلمين و المعلمات و اتجاه الطفل محصورة فى اعداده للقراءة طبقا للأسباب العلاجية و يجب النظر ايضا الى الطفل من حيث خبراته و ميوله و اتجاهه فى الحياة .فعندما تتكلم عن الطفل المضطرب فى القراءة هو طفل لديه أقل تحصيلا فى المواد الدراسية الأخرى و البعض يمكن أن يكون تحصيلهم فى القراءة و التحصيل العام متدنى أيضا و ذلك لأن القدرة على القراءة اذا كانت ضعيفة فانها تعرقل التحصيل العام و من النادر أن يكون الطفل ناجحا فى المدرسة و قد نجد البعض يرجع ضعفهم فى القراءة و المواد الدراسية الى اسباب أخرى .

و الطقل العاجز عن القراءة حياته التعليمبة تكون فى خطر كما أن عملية القراءة لن تنمو بالشكل العادى و الطبيعى . فيمكن وصف شخصيته كالتالى : فهو تلميذ فائق كثيرا ما يصيب بحالات الاحباط لعدم القدرة على القراءة الجيدة فهو منعدم الثقة بنفسه ممايجعله كثيرا ما يتعرض للصدمات النفسية الشديدة و لذالك هو على استعداد لاظهار التوتر الانفعالى أتناء القراءة و هو أيصا طفل انطوائى - الاستغراق فى أحلام اليقضة مما يجعله مستغرقا أيضا عدوانى نحو القراءة لا يحب الجماعات و الهروب أيضا المستمر من الجماعات . أى يبدو عليه بعض أنماط من عدم التوافق الشخصى التى تأسف لها و هو طفل يستسلم و بسهولة للمصاعب و بنتابه الشعور و الاحساس بالفشل نتيجة اخفاقاتهم المتكررة فى القراءة و مما يجعلهم دوما يشعرون بالنقص .

التشخيص

ان مشكلة اضطرابات تعلم  القراءة تتعقد اذا لم تأخد بعين الاعتبار الطفل وخصائصه و مواصفاته البيئية , و التى لها دور تأثير كبير على نمو القدرة على القراءة , فبعد الاكتشاف أو التعرف على التلاميذ اللذين يعانون من اضطرابات فى تعلم اللغة المكتوبة . فينبغى على المعلم بما أنه الأقرب فى هذه الحالة الالمام بكل ما يتصل و يتعلق بالطفل نفسيا , اجتماعيا و هذا فى حالة الاصابة الخفيفة أما اذا كانت صعبة فان الحالة ستوجه الى المتخصصين و هناك مقاييس عامة يتم تطبيقها على جميع حالات التخلف القرائى و هى تشترك فيها جميع الحالات . مثل المستوى العام للقدرة على القراءة . المستوى العقلى العام و يشمل التشخيص على المراحل التالية :

-    التأكيد على حقيقة وجود الاضطراب .
   
-    تحديد مختلف الاضطراب التى يعانى منها الطفل .
   
-    تحديد درجة خطورة الاضطراب التى بعانى منها الطفل .
   
-    البحث فى أساليب الاضطراب .
   
   
-    و للتشخيص أيضا ثلاثة مستويات و هى :
   
-    تقييم جميع الأطفال الذين يعانون من التخلف القرائى
   
-    تصنيف الحالات المتشابهة فى افطراب القراءة
   
-    تفسير الحالات المعقدة أو الحادة تقسيما فرديا مع دراسة تحليلية واضحة

و المهم هنا المستوى الثالث و هى الحالات التى تحتاج الى علاج فعلى وهو يتضمن عمليت مفصلة و دقيقة تحتاج الى فترات زمنية طويلة و أهم العمليات التى تفيدنا فى دراسة الحالات هى :

معلومات من ملف الطفل :

تفيد المعلم و غيره و كل من يهمه الأمر فى عملية التشخيص لمعرفة المستوى الدراسى و الصحى و الاجتماعى للطفل و تنتهى هذه المعلومات الى الانقطاع من المدرسة , تغيب الطفل عن المدرسة , انتقاله الى مدرسة أخرى و منه يتمكن المدرس بتحديد الصف الدراسى الذى بدأ فيه المشكل أو الاضطراب .

تطبيق اختبارات على الطفل :


و الهدف من الاختبارات هو محاولة نقص من مظاهر التخلف و الاضطراب و تحديد درجاته و يجب أن لا يشعر الطفل بأنه يعانى من اضطراب فى القراءة حتى نتفادى اتجاهه السلبى و بالتالى لا يستجيب الى البرامج العلاجية  ثم نضع التشخيص الأول للحالة و الذى يتماتباعه لمدة زمنية و يجب اعادة تقسيم التشخيص الأول لأنه قد يكون من الضرورى استخدام بعض المقاييس الاضافية , و عندما تتأكد من نجاح البرنامج العلاجى يحب أن ندرك أن تخلف الطفل فى القراءة ظاهرة متحركة و ينبغى على المعلم فى حالة  تشخيصه أو تحديده لمشكل القراءة أن يراعى الأمور لأنه قبل وضع أى برنامج علاجى :

-    أن لا يعتبر جميع حالات الضعف فى القراءة هى حالات التخلف القرائى
   
-    حالات الضعف فى القراءة لا يتم علاجها بالأساليب التربوية وحدها بل هناك ظروف أخرى .
   
-    مكان العلاج لا يكون مكان واحد مع الحجرة الدراسية بل تنوع مثل المكتبة قاعات أخرى .
   
-    التحصيل الجيد كميا و نوعيا فى حالة ما الطفل يترب وحده .
   
-    يجب تسليط الضوء على نواحى الضعف فى القراءة .
   
-    تقدير المعلم و تحديده لمستوى صعوبة المادة المستخدمة فى بداية البرنامج العلاجى . بحيث لا بد لهذه المادة أن تشعر الطفل ببعض الثقة فى نفسه .
   
-    تقدير ملاءمة المادة المقروءة و مناسبتها للطفل من حيث المضمون و الشكل و ينبغى تحديد نوع المادة التى تستهوى ميول الطفل فى شكل مناسب
   
-    تحديد أو اقتراح الوقت الازم للبرنامج العلاجى على ضوء التشخيص الأولى لحالة تخلف الطفل فى القراءة . بحيث يكون الوقت مناسبا حتى لا يمل الطفل من طول الوقت و لا يكون قصيرا . فلا يكتب البرنامج النجاحالمطلوب .
   
-    ضرورة انشاط الطفل فى الأنشطة التعليمية الأخرى التى تستهوى الطفل .
   
-    دراسة بيئة الطفل خارج المدرسة . فقد تحتوى البيئة على بعض المعوقات التى تأتر بشكل سلبى على نجاح البرنامج العلاجى و فى هذه الحالة ينبغى على ولى أمر الطفل أن يتعاون مع المعلم المسؤول عن البرنامج العلاجى .

 أولا: فائدة الاختبارات و حصر مهارات التلاميذ فى القراءة :

يستطيع المعلم أن يقوم بحصر شامل لمهارات التلاميذ فى القراءة من خلال تطبيق اختبارات قياس القدرة , على اعتبار أن التلاميذ الذين هم فى مستوى واحد من العمر لم يكن فى استطاعتهم القراءة أو اجادتها فى وقت واحد , فهناك مجموغة من التلاميذ تستعد للقراءة , فى حين أن هناك مجموعة أخرى بدأت فى القراءة الفعلية , كما أنهم اتخذوا خطوات ايجابية نحو استيعاب مهاراتها , من حيث : ادراك معانى الكلمات , و استخدام صيغ المفرد و المثنى و الجمع , و معرفة التنوين , و استخدام التاء المفتوحة و المربوطة , و الهاء , و الحاق تاء التأنيت بالفعل , و ادراك صيغ التذكير و التأنيث , و معرفة الضمائر ,و استخدام الكلمة و عكسها , و أدوات الاستفهام ,و ادراك الازمنة من خلال الأفعال : (المضارع , و الماضى , و المستقبل , و الأمر ) ... الخ , كما أنهم يستطيعون الفهم و التعبير عن أفكارهم من خلال ثروة مفرداتهم اللغوية .و ينبغى على المعلم عندما يطبق اختبارات قياس القدرة على القراءة , أن يختار مواد قرائية تتميز بالسهولة , لكى بتجنب الملل الذى قد يصيب التلاميذ الذين يقوم بعلاجهم فى القراءة , كما أن يختار أو يحدد الوقت المناسب , لكى يبدأ فى تنفيد البرنامج العلاجى .

ثانيا : الاختبارات و الفروق الفردية :

كما تكشف الاختبارات عن الفروق الفردية بين التلاميذ , و مدى قدرة كل تلميذ على استعاب المهارات الأساسية فى القراءة , و مدى اختلاف خبراتهم و ما لديهم من استعداد لتعلم تلك المهارات . لذا .. يجب على المعلم أن يلاحظ العلاقة بين قدرة التلميذ على القراءة , و بين قدرته العقلية , بمعنى أن التلميذ الذى يتمتع بنسية ذكاء مرتفعة , تكون لديه القدرة على القراءة , و العكس صحيح , حيث ان التلميذ صاحب القدرة العقلية المحدودة و الذكاء المنخفض تكون قدرته على القراءة و استيعاب مهاراتها أقل و أبطأ .

ثالتا : حالات الضعف فى القراءة من خلال الاختبارات :

يبدى التلميذ الضعيف فى القراءة استيجابات قرائية محدودة , و تأخرا واضحا فى امكاناته العقلية .. بالاضافة الى ذلك .. هناك حالات من التلاميذ تتصف بالضعف فى القراءة , و يمكن للمعلم أن يتعرف عليها من خلال اختبارات قياس القدرة على القراءة . و قد تكون حالات الضعف فى القراءة ناتجة عن الأسباب التالية :

أ  -  التلميذ الذى يعانى من صعوبة فى النطق و الكلام . 

ب - التلميذ الذى لديه عيوب بصرية

ج - التلميذ المعوق سمعيا .

د - التلميذ الذى يعانى من أمراض بصرية .

ه - التلميذ المضطرب انفعاليا .

و - التلميذ المعوق عقليا .

و تكشف الاختبارات أيضا عن الخطأ فى : أساليب تعليم القراءة , و النقص الذى يبدو فى تنوع المادة أو عدم تسلسلها , أو عدم الدقة فى تركيب الجمل أو الضعف فى تحليل الكلمات , أو فى فهم معانيها , أو الربط بين الأفكار أو عدم القدرة عاى ادراك العلاقات بين الأشياء .

الوسائل العلاجية و الدوافع المنشطة للقراءة

توجد عدة نظريات لعلاج عيوب أو اضطرابات القراءة :

1-    نظرية علم الأصوات : و هي تعتمد على أن الطفل يعجز عن إيجاد علاقة بين ما يسمعه و ما يطلب منه قراءته فهو لا يعرف الفرق بين السين و الصاد أو بين القاف و الكاف و الأمر يحتاج إلى إجراء عدة تدريبات يساعد فيها الطفل حركات الشفاه للمدرس و يمارس نطق الكلمة بهدوء حتى يدرك الفارق بين هذه الحروف و يستطيع الربط بين طريقة الكلمة و كتابتها و قراءتها .
     
2-    نظرية تعتمد على إعادة تدريب الطفل على نطق الكلمة و مساعدته على تكوين صورة مبدئية للكلمة و إقناعه أن الكلمة تتكون من حروف متجاورة و أن الجملة تتكون من عدة كلمات و تحتاج الجلسة الواحدة 30 د و من الضروري الحرص مع التركيز و حصر انتباه الطفل على الالتفات إلى المدرس و بناء الثقة بين الطفل و المدرس المتخصص و الذي يتولى عملية التدريب و عند الاستعانة بمدرس متخصص يفضل تواجد الآباء في مكان قريب لبث الطمأنينة في نفس الطفل و المهم أن يكون المعلم على دراية كاملة بالمشكلات اللغوية التي يعانى منها و أن يحصر كل جهده في بناء هذه المشكلة الأمر يتطلب مزيد من الوقت و كثير من الصبر و في فترة التدريبات يمكن للآباء مساعدة أبنائهم في أداء الواجبات و لكن بحذر .
   
3-    يجب على الآباء بذل الجهد في إقناع أطفالهم بالفائدة التي تعود عليهم بعد الانتهاء من تفهم هذه التدريبات .
   
4-    تشجيع الطفل الذي يعانى من اضطراب فهو يحتاج لرعاية أكثر من الطفل العادي و بث الطمأنينة في نفسه بصورة مستمرة و إلى إقناعه أنه لا يقل ذكاء عن أقرانه و أنه يحتاج فقط إلى مزيد من الوقت كي يلتحق بمستوى الآخرين مع تجنب المقارنة الظالمة مع أقرانه .
   
5-    في البيت يجب الابتعاد عن السلوك المدرسي : عامل طفلك في البيت بطريقة تخالف الطريقة التي يتبعها المدرس . و عندما يسأل الطفل سارع بالإجابة .
   
6-    أطلب منه تصحيح أخطائه بنفسه .
   
7-    شجع طفلك على القراءة و خذ وقتا كافيا أمام الطفل .
   
8-    سعى المعلم لشرح الكلمات الغمضة بالنسبة للتلميذ و ذلك عن طريق معجم صغير يرافق المعلم أثناء الدرس و توفير كتب و مجلات متنوعة للطفل و لا شك أن استخدام اختبارات علاج حالات الضعف في القراءة سوف تساعد المعلم على تقدير مدى التقدم الذي يمكن أن يحققه التلميذ .. و من الأفضل أن يقوم المعلم بتطبيق هذه الاختبارات على كل تلميذ على حدة , لأن ذلك من أفضل الأساليب في إحراز التقدم في القراءة , و في تحسين قدرة التلميذ عليها , و لكي يجد كل تلميذ نوع الإرشاد الفردي بالقدر الذي يحتاج إليه . و عند تطبيق هذه الاختبارات مع التلاميذ الذين يعانون ضعفا في القراءة , يجب على المعلم ألا يمارس أي نوع من أنواع الضغط على التلميذ , و بخاصة إذا كانت قدرته العقلية محدودة , بل يجب عليه أن يعمل على إثارة و تشويق التلميذ , بهدف الإقبال على مثل هذه النوعية من الاختبارات . و لقد اشتملت اختبارات علاج حالات الضعف في القراءة - الواردة في هذا الفصل - على ما يلي :


1.    قائمة بالحروف الهجائية , موضح بها شكل الحروف منفردا , و شكل إذا كان متصلا في أول الكلمة , أو متصلا من الجانبين , أو متصلا في نهاية الكلمة , أو منفردا في نهاية الكلمة .
   
2.    قاموس بالحروف و الكلمات مع نطق الحرف , ثم نطق الكلمة التي تشتمل على الحرف المقصود , ثم كتابة الحرف بواسطة التلميذ نفسه .
   
3.    تحليل حروف الكلمة .
   
4.    تجريد الحروف بحركته و شكله من الكلمة .
   
5.    ملاحظة الكلمات المتطابقة .
   
6.    التعرف على الحروف من خلال الكلمة و الصورة .
   
7.    التشابه بين ثلاثة كلمات .
   
8.    تحديد الكلمات المتضادة .
   
9.    الاختلاف بين أربع كلمات .
   
10.    تصنيف الكلمات .
   
11.    تمييز أواخر الكلمات .
   
12.    تصنيف الكلمات المترادفة .
   
13.    تمييز الكلمات الغريبة .
   
14.    تمييز الصواب من الخطأ .


العوامل المنشطة للقراءة

أولا : إتاحة الحرية الكاملة للتلميذ في أن يقرؤوا بأنفسهم أي كتاب أو مجلة من اختيارهم . و أن يجد كل تلميذ المساعدة في اختيار الكتاب إذا طلب ذلك على أن يكون الاختيار في ضوء ما يميل إليه و الكتاب مناسب لمستواه .

ثانيا : إتاحة الحرية الكاملة للتلميذ في ممارسة النشاط الذي يستهويهم من أنشطة المكتبة دون إجبار أو إلزام من أمين المكتبة أو المعلم .

ثالثا : إقامة معارض للكتب و قصص الأطفال لكي يتعرف التلاميذ على الإنتاج المتنوع الذي يتفق مع ميولهم القرائية .

رابعا : طرح عدد من القضايا و المشكلات لإثارة دافعية التلاميذ نحو القراءة مع الاهتمام بأسئلة التلاميذ و استفساراتهم .

خامسا : تدريب المعلم على طرق تدريس القراءة الحرة و إعداد إعدادا جيد

سادسا : التشجيع المستمر للتلميذ بالحوافز المادية و الأدبية ( المعنوية ) .

سابعا : تنمية مهارة الاستماع لدى التلاميذ وربط تمرة القراءة بفروع المادة

ثامنا : استثمار الإذاعة المدرسية في التعريف بالقراءة و أهميتها .

تاسعا : إبراز جهود التلاميذ الذين تميزوا في القراءة الحرة و مكافآتهم .

عاشرا : التعريف بسير المشاهير من العلماء و الأدباء و القادة ممن تفوقوا و اشتهروا في حياتهم .

الخاتمة

من خلال ما تطرقنا إليه و ما عرضناه في بحثنا نستنتج أن اضطراب القراءة ظاهرة متحركة نستطيع معالجتها إذا ما عرفنا سبب ظهورها و حددنا الطريقة اللازمة لعلاجها و العلاج الناجح هو العلاج المنسق بين جهود الأخصائي المعالج و المعلم المدرس و الأولياء المهتمين بنجاح أولادهم . و في الأخير نشير أن المعلم يلعب دور فعال في حياة المتعلم فعلى المعلم أن يشعر بنوع من المسؤولية اتجاه التلاميذ و يساعدهم على تخطى الاضطرابات التي قد تطغى على حياتهم التعليمية .

بحث   إضطرابات القراءة  عسر القراءة
قائمة المراجع



-    مشكلات القراءة من الطفولة الى المراهقة التشخيص و العلاج      "مصطفى فهيم "

-    الاضطرابات النفسية من الطفولة الى المراهقة  - الأسباب و التشخيص و العلاج "  144 - 202  "

-    مشكلات تعلم الكلام , القراءة و الكتابة عند الأطفال "أيمن الشربينى "   " مكتبة ابن سينا"



-    أطروحة 127 صعوبات القراءة و علاقتها بوجود فعالية البرورات المعرفية "  بلبروات سليمة  "