‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاضطراب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاضطراب. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 24 أكتوبر 2016

بحث حول إضطرابات النطق التأتأة



محتويات البحث

 مقدمة.
-  الجانب النظري :

-            مدخل.
-            تعريف التأتاة.
-            خصائص التأتاة.
-            أسباب التأتاة.
-            أنماط التأتأة.
-           مراحل التأتاة.
-            الإضطرابات و الحركات المصاحبة للتأتأة.
-            آثار التأتأة على المسار الدراسي.
-           نصائح و إرشادات.
-          إحصائيات و أرقام.

-   الجانب العيادي :


  • الفحص الطبي.
  • طرق العلاج.
  •   دراسة حالة.
  • الخاتمة.
  • المراجع.                                                                                                                                                                                   
    بحث حول إضطرابات النطق التأتأة
                                                 مــقــدمــة




إن من أهم وسائل الإتصال الطبيعية بين الأفراد و على مر الأزمان و الأجيال كان الكلام الشفهي ( اللغة، النطق) و الذي يعد وظيفة إجتماعية هامة و نظاما من أنظمة الإتصال بين الناس، هذا لا يمنع عدم إصابة الفرد بإضطراب في النطق او الكلام.

 و سنتطرق بالتحديد إلى أحد أنواع هذه الإضطرابات الكلامية و هو إضطراب التأتأة نظرا لأهمية الكلام في حياة الإنسان و دوره المهم في عملية الإتصال مع الأخرين، بالإضافة إلى أن هذا الإضطراب يمس الفرد في طفولته، هذا ما سيجعلنا نخص دراستنا بالدرجة الأولى على شريحة الأطفال، سواء قبل المدرسة،  في سن المدرسة أو المراهقين.

و بناء على هذا، سنحاول الإحاطة بالجوانب الأساسية التي تمس موضوع التأتأة و منها:

- ما هي التأتأة ؟ كيف يمكننا معرفتها ( خصائصها)؟ فيما تتمثل أسبابها ؟ ما هي  آثارها على المسار الدراسي للطفل ؟ و أخيرا، كيف يمكننا التعامل مع الفرد المتأتأ ؟

هذا بالنسبة للجزء النظري للبحث، أما بالنسبة لأصحاب الإختصاص، فسنتناول كيفية القيام بفحص طبي للحالة بالإضافة إلى أهم طرق العلاج المتوفر لحد الآن، كما سنتابع خطوات  تشخيص و دراسة حالة طفل مصاب بالتأتأة.

هذه كله، بالإضافة إلى الإجابة على تلك التساؤولات و أخرى، ما سنتطرق إليه من خلال عرضنا لموضوع الـتأتأة.  


الجانب النظري

 مدخل :

يتميز الكلام العادي أو الطبيعي بالطلاقة و السهولة و خلوه من التردد و الإنقطاع أو التوقف، لكن إذا تضمن هذا الكلام إنقطاعات أو إطالات تفوق بمعدلها تلك التي نراها أثناء الكلام الطبيعي، هنا يمكن التحدث عن إضطراب في النطق و التفكير مباشرة في التأتأة.

فالمتكلم العادي قد يمر بلحظات من التأتأة في الكلام أو التردد يتمثل بعضها بتلك الجمل التي يستخدمها لكسب الوقت من أجل طرح فكرة ما أو تنظيمها أو ردا على نقد معين و تكون على شكل : آه، آه...- إم، إم... ، كما لا تتجاوز نسبة هذه التوقفات أو الترددات 7 % إلى 10 %.

أما في حالة ماإذا وصلت نسبة هذه الإطالات  10 % فأكثر و إمتدت من نصف ثانية  إلى 30 ثانية مصحوبة بحركات و توتر و قلق، هنا نقول أن التأتأة عند هذا الشخص مرضية.

أما بالنسبة للأطفل فيمر معظمهم  في مرحلة اكتساب اللغة بين سن 3-6 سنوات تقريبا بمرحلة  عدم الطلاقة اللفظية، أي يحدث لديهم تقطيعات في كلامهم أبرزها الإعادة سواء إعادة مقطع من الكلمة أم صوت منها ، وذلك لأن هذه المرحلة هي المرحلة الذهبية لاكتساب معظم المهارات بما فيها المهارات اللغوية، وبسبب العبء الذي يمر به الأطفال يحدث لنسبة كبيرة منهم صعوبات أثناء التعبير مثل تكرار بعض الكلمات أو المقاطع مثل: أنا أنا أنا أو بببا وهكذا.. ، وعادة إذا أحسن الأهل التعامل مع الطفل في هذه المرحلة تمر بسهولة.

ويتخلص معظم هؤلاء الأطفال من هذه الصعوبات بعمر 6-8 سنوات على أقصى تقدير.

 ولكن إذا استمرت هذه الأعراض لما بعد سن 6-8 سنوات أو زادت حدتها، بمعنى أن الإعادة تزيد عن ثلاث مرات للصوت الواحد أو الكلمة الواحدة، مثل: أنا أنا، أنا أنا أنا، وظهرت أعراض أخرى مثل التوقف، أي توقف الصوت أو ما يصفه الأهل بتوقف الهواء في الحلق أو ظهور أعراض مصاحبة مثل رمش العينين أو احمرار الوجه أو الشد على الفك أو غير ذلك؛ فهذه مظاهر تستدعي استشارة إخصائي نطق ولغة، حيث هناك اعتقاد في هذه الحالة بأنها ليست فقط عدم طلاقة حقيقية ولكنها قد تكون مؤشرا لتأتأة حقيقية. 

أي أنه إذا استمرت هذه المظاهر أو زادت سوءا أو بدأت مظاهر أخرى بالظهور فإن الأمر يكون غالبا مقدمة لمشكلة من مشاكل الطلاقة اللفظية والمعروفة باسم التأتأة.

تعريف الـتأتأة

لغة: إن الكلمة الأصح في اللغة العربية هي اللجلجة، لأن كل إضطراب و له تسميته الخاصة إستنادا إلى ما جاء به أبو عثمان الجاحظ :

" إذا تتعتع اللسان في التاء فهو تأتأء و إذا تتعتع في الفاء فهو فأفأء...  و إذا أدخل الرجل بعض كلامه في بعض فهو لجلاج –ألف- و يقال في لسانه حبسة إذا كان الكلام يثقل عليه و لم يبلغ حد الفأفاء..."

و في القاموس العربي نجد: لجلج { لجلجة و تلجلج } بمعنى تردد في الكلام و اللجلاج من كان ثقيل  السان يتردد في كلامه.
  إصطلاحا : فالتأتأة هي نوع من التردد والاضطراب وانقطاع في سلاسة الكلام حيث يردد الفرد المصاب صوتاً لغوياً أو مقطعاً ترديداً لا إرادياً مع عدم القدرة على تجاوز ذلك إلى المقطع التالي. ويلا حظ على المصاب بالتأتأة اضطراب في حركتي الشهيق والزفير أثناء النطق مثل انحباس النفس ثم انطلاقه بطريقة تشنجه كما نشاهد لدى المصاب حركات زائدة عما يتطلبه الكلام العادي وتظهر هذه الحركات في اللسان والشفتين والوجه واليدين .

كما تعرف اللجلجة في DSM IV ( 1994) بأنها اضطراب في الطلاقة العادية للكلام و التشكيل الزمني له، و تطويله بطريقة غير مناسبة لعمر للمريض.

أما في الـCIM 10 ( 1992) فهي كلام يتسم بتكرار متكرر للأصوات أوتطويل بها أوالمقاطع أو الكلمات، أو بترددات متكررة أو سكتات تمزق التدفق النغمي للصوت.

و يمكن  تعريفها كالأتي :
« Le bégaiement est défini comme une perturbation particulière des activités psycholinguistiques dont l’aspect le plus apparent est le trouble élocutoire ».
بمعنى أن التأتأة اضطراب خاص بالعمليات النفسية النطقية و التي تنعكس في اضطراب الكلام.


خصائص التأتأة الحقيقية



  •                تكرار الأصوات ، أو المقاطع أو الكلمات أو الجمل.  مثل: ححـبل مامائـل.
  •                التردد أو التوقف في الكلام و يكون هذا التوقف أثناء إصدار هذا الصوت مثل: ك ( فراغ)  كامل.
  •                الإطالة كقوله : تتــــــفاحة.
  •                عدم وجود الانسيابية و السلاسة في الكلام.
  •                تتكرر تلك الحالة بصورة أكثر عندما يكون الطفل متعبا أو منفعلاً أو مجهدا.ً
  •                الرهبة من التحدث.


أسباب التأتأة

إن المعطيات حول موضوع التأتأة كثيرة و متوفرة بعدد هائل  لكن السبب الحقيقي للتأتأة لا يعرف بالتحديد،أي أنه و لغاية اليوم لم يعرف سبب علمي واضح للتأتأة، ولكنه يرجع إلى عوامل مختلفة و التي قد تؤدي إلى الإصابة بالتأتأة، منها عوامل فسيولوجية، اجتماعية، ولغوية...إلخ
 و سنذكر أهم هذه العوامل فيمايلي:

- العوامل الوراثية:

وجدت بعض الدراسات الإضطراب بين أفراد آخرين داخل أسرة المريض و لعدة أجيال.
و وجد أن نسبة 25 % من الذين لديهم لجلجة يرجع الإضطراب لديهم إلى عوامل وراثية قبل أو بعد ولادية على شكل استعدادت للإصابة.

أما الدراسات التي اجريت على التوائم المتاشبهة، وجد أن إصابة أحد التوأمين بالتأتأة، توجد نسبة 30 % احتمال إصابة الثاني. أما فيما يخص التوائم غير المتاشبهة فنسبة اصبة الأخر فتصل إلى 7 % .
كما أشار بعض الباحثين إلى أن العوامل الوراثية  في مجال اضطرابات الكلام يمكن أن ترتبط بعامل الإستعداد الطبيعي الذي يرجع إلى ضعف في بنية الجسم مكتسبا أو ولاديا، و ضعف وراثي في جهاز التنفس و الكلام و الجهاز العصبي مما يجعل الفرد تربة خصبة لإضطرابات الكلام و اللجلجة، و هذا العامل الإستعدادي هو ما أطلق عليه فرانز ألكسندر Franz Alexander   اسم العامل المجهول  (X) Factor .




- العوامل العضوية:
و في هذا العنصر سنتطرق إلى اهم العوامل العضوية و هي :

-    مشاكل في الجانبية:                                         Difficultés de latéralisation:
و هذه العوامل تركز على السيطرة المخية الشاذة. فقد وجدت دراسات عديدة استخدمت الرسام الكهربائي للمخ EEG أن الذين لديهم لجلجة يوجد لديهم تثبيط للموجة ألفا  Rythme alpha بالفص الأيمن أثناء إثارة الكلمات و المهام. أما الذين ليس لديهم لجلجة فلديهم تثبيط في الفص الأيسر.
و من ثم: فإن الذين لديهم لجلجة يكثر استخدامهم لليد اليسرى، أو القدرة على استخدام كلتا اليدين بمهارة.
كما توجد علاقة بين السيطرة المخية و استخدام اليد، و بناءً على هذا، فإن تحويل طفل يساري إلى الكتابة بيده اليمنى، ينشأ عنه نوع أو شيء من التداخل في عمل كل من نصفي كرتيه المخيتين، مما يؤدي إلى ازدياد سيطرة نصف الكرة المخية الأيسر و بالتالي تعادل سيطرة نصفا الكرتان المخيتان مما قد ينتج عنه اللجلجة في الكلام.
-    اضطراب في التوقيت:                                 Difficultés spacio-temporelles:  
 و تتمثل هذه الصعوبة في حدوث تشوش في توقيت حركة أي عضلة لها علاقة بالكلام ، مثل : الشفتين و الفك.كما يمكننا إضافة خلل في الإدراك السمعي و الذي يبدو على شكل تأخر وصول المعلومات المرتدة.
-    تلف مخي:                                                           :    Lésions cérebrales   
و قد يكون السبب حدوث تلف في مركز الكلام في المخ، هذا التلف قد يصيب إما القشرة الدماغية المخية التي تغطي نصفي الكرتين المخيتين ، أو إصابة الفص الجداري الذي يحتوي على اللحاء النفسي الحركي و المسؤول عن الوظائف الحركية النفسية كمركز الحركات الكتابية و مركز النطق و تتوقف درجة الإصابة على نسبة توسعها.أو إصابة الأجسام المخططة.

مع العلم أن عوامل النطق الصحيح و السليم تتطلب من الناحية العضوية:
-                     سلامة الأذن التي تستقبل الأصوات.
-                     سلامة الدماغ الذي يحلل الأصوات.

-    مشاكل في التنفس :
و قد يكون إما بسبب سوء الإستنشاق و الإستنثار مصحوبا بالبلع التشنجي، و نلاحظ هذا عند كلام الطفل في نفس وقت تنفسه.


- العوامل البيئية:
يكون تأثير البيئة في كثير من الاحيان اقوى واشد تأثيرا من الاسباب النفسية والعضوية،و أهم سبب يجدر ذكره هو الثنائية اللغوية (Bilinguisme) ويبدأ هذا التأثير بعد السنة الثانية من العمر، أي عندما يتعلم الطفل لغة معينة في البيت ثم يصادف لغة غريبة بالنسبة له في المحيط الخارجي ( الشارع ) ، هذا سيسبب له تناقضا في كيفية التعامل اللغوي مع الأخرين ، ما سينجم عنه : تردد، توقف و في بعض الأحيان ترديد في مواقف تبدو له جديدة.

- العوامل النفسية:
و من بينها القلق و التوتر أو فقدان الشعور بالأمن أو الشعور بالنقص، كل هذا قد يكون نتيجة لـ: ولادة أخ جديد، وفاة شخص عزيز، الإنفصال عن الأم، وجود نزاعات داخل الأسرة و عدم التوافق مع الرفاق ( في المدرسة)  خوف الطفل من انتقادات الأخرين،   استخدام العقاب في البيت.
أما في المدرسة، فيواجه الطفل مواقف فد تنمي فيه هذا الإضطراب كقسوة المعلمين و معاقبتهم للتلاميذ، الشيء الذي يجعلهم في حالة خوف و قلق، كما أن التنقل من مدرسة إلى أخرى و عدم الإستقرار يولد القلق مما يحرج الطفل و بالتالي قد تتولد تأتأة أو تزداد.
كما تزداد حالة اللجلجة في المواقف الضاغطة التي يشعر فيها الطفل بإنعدام الطمأنينة و الثقة بالنفس.
كما أشار علماء التحليل النفسي إلى أن التأتأة ما هي إلا عرض عصابي يكمن خلفه رغبات عدوانية مكبوتة حيث ينكص الفرد إلى المرحلة الشرجية و يعيش صراعا بين الرغبة الشعورية في الكلام و حفزه اللاشعوري بعدم الكلام، مما يعني أنه ( الكلام)  نوع من العدوان غير المباشر هدفه إجهاد السامع.

- عوامل التعلم :
و يمثلها أصحاب النزعة السلوكية الذين يفترضون أن التأتأة هي إستجابة متعلمة لحالات الخلل في طلاقة اللسان بمرحلة الطفولة المبكرة و من عوامل التعلم :
التقليد : فالتأتأة قد تكون سلوكا مكتسبا عن طريق المحاكاة و تقليد أفراد يتسمون بعدم الطلاقة في الحديث، هؤلاء الأفراد قد يكونون هامين بالنسبة للطفل كالأقرباء و الأهل مثلا.
فعندما تشتد علاقتهم بالطفل، يحاول تقليدهم.
الإشراط : و في هذه الحالة، تكتسب التأتأة عند إقتران مواقف الكلام و مواقف القسوة كاضرب أو الحرمان، مما يؤدي بالطفل إلى النطق غير السليم عند المواجهة بشكل عام ( أي عند الكلام، أو الحديث،...) خشية العقاب.
إنعدام التغذية الراجعية : بما أن الكلام عملية تعتمد على تغذية رجعية مناسبة، فإن إنعدام هذه الأخيرة أو تعطلها يؤدي إلى إصابة كلام الطفل بالإختلال، كما يفترض البعض إلى أن التصحيح الزائد لكلام الطفل  و عقابه على النطق الخاطىء يولد لديه القلق و الخوف من الكلام و بالتالي اللجلجة.


أنماط التأتأة

حيث إنَّ صعوبات النطق تشمل أنماط:

         النمط الارتعاشي : Le bégaiement clonique
 حيث يعيد المريض لفظ المقطع الأول  مرات متتالية.
 
         النمط النبري : Le bégaiement tonique
حيث يكون لفظ المقطع الأول مسبوقا بجهد وتشنج ينتهيان باللفظ الإنفجاري المتعب للكلمة .

         النمط المزيج :  Le bégaiement clono- tonique
هو مزيج بين النمطين السابقي الذكر.

         النمط المكبوت المعقد : Le bégaiement par inhibition
حيث توجد فترة  تشنجية تتخلل السؤال وقدرات الفرد على الإجابة.

 

مراحل التأتأة

توجد أنواع عديدة من التلعثم تصيب الأطفال وتختلف باختلاف مراحلهم العمرية وهي:

المرحلة الأولى : التأتأة البسيطة أو النمائية :
و تبدأ في سن ما قبل المدرسة،أي  لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2 ـ 5 سنوات و فيها تميل الصعوبة إلى أن تكون عارضة، و تظهر لمدة أسابيع أو أشهر، حيث يتغير نمو الكلام من الإطالة إلى التوقف و التكرار أو التردد.  و خلال هذه المرحلة تحدث اللجلجة عندما يكون الأطفال متضايقين أو مثارين أو عندما يكون لديهم الكثير ليقولوه.
غير أنها قابلة للشفاء و بنسبة مرتفعة.

المرحلة الثانية : التأتأة المتوسطة أو المعتدلة :
و تحدث عادة في سنوات المدرسة الابتدائية، أي  في الفئة العمرية من 6 ـ 11 سنة، حيث يصبح الأطفال على وعي بصعوباتهم الكلامية و يعتبرون أنفسهم متلجلجين.
تظهر اللجلجة في  بصورة رئيسية عند لفظهم للأسماء، الأفعال، الصفات، كما تظهر عدم القدرة على النطق  بوضوح للكلمة الأولى مع وجود جهد واضح و استجابات انفعالية و حركات و سلوكيات مصاحبة للكلام.
وتزول تلقائيا في مدة تتراوح بين 6 أشهر إلى 6 سنوات..

المرحلة الثالثة : ا
لتأتأة المتقدمة أو الدائمة أو الثابتة:
تظهر عادة في الطفولة المتأخرة أو بداية المراهقة،( وتشمل الأعمار من 13 فما فوق) ، ومن أعراضها انحباس الكلام بشكل واضح وترديد بعض الأصوات وتباعد المسافة بين الكلمة والأخرى أو بين المقطع والآخر، كما تصبح التأتأة محددة لمواقف مثل : القراءة أمام زملاء الفصل، التحدث إلى الغرباء، الشراء من المحلات أو عند التحدث في الهاتف.
هذه المرحلة من أشد المراحل، لأن المصاب يدرك أثره السيء على نفسه مما يؤدي إلى شعوره بالنقص و الإحباط و الذنب و حتى التخوف من الحديث أيضا، و هذه هي الحالة التي يطلق عليها في العادة مصطلح اعتقال اللسان.

الحركات و الإضطرابات المصاحبة للتأتأة

يظهر المصابون باللجلجة توقعا متخوفا واضحا منها: فهم يخافون الكلمات و الأصوات و المواقف و يشيع بينهم ابدال الكلمات و الدوران حول المعنى.

كما تظهر حركات عشوائية في الوجه و الأطراف عند النطق كحركة الرأس للإشارة بنعم أو لا، حركة الضرب بالقدم على الأرض للتعبير عن العدوان و الإشارة باليدين للإشارة إلى الإيجاب أو السلب. بالإضافة إلى حركات لاإرادية في اللسان و الفكين و بذل جهد لإستنشاق الهواء عن طريق الفم بمجرد بدء الكلام و تشنج في الجسم و تقلص الحنجرة، و إفراط في العرق و شحوب أو احمرار الوجه، ارتعاش الشفتين و الفك أيضا.

كما يشيع بين المتأتئين القلق و الإكتئاب خاصة في الحالات المزمنة و تتضمن الإضطرابات المصاحبة: اضطرابا صوتيا و اضطراب اللغة الإستقبالية التعبيرية المختلط، و اضطراب عجز الإنتباه المصحوب بالنشاط الزائد.

إضافة إلى هذه السلوكيات المرئية و المشاهدة من طرف الأفراد، هناك أعراض نفسية يعيشها المصاب نفسه و المتمثلة فيما يلي:



  •    الخجل Honte : يخجل المتأتىء من حالته و يعمل جاهدا على إخفاء هذا.

  •    إحساس بالذنب Culpabilité : يحس المتأتىء بالذنب لعدم قدرته على الوصول إلى أهدافه أو على الأقل إيصال الكلام.

  •    قلق   Frustration: هذا الشعور ناجم لعدم قدته على الإتصال و الكلام بشكل جيد مع الأخرين.

  •    عدم تقدير للذات Mauvaise estime de soi  : فالمتأتىء يحس بنفسه دائما غير قادر على شيء و بالتالي ينمي شعورعدم تقدير ذاته.

آثار التأتأة على المسار الدراسي

هل تؤثر التأتأة على نسبة الذكاء والأداء في المدرسة؟

إن حوالي 50 – 80 % من الأطفال المصابين باللجلجة في الحالات البسيطة غالبا ما يعاقون تلقائيا.
أما الأطفال في سن المدرسة، فهم يعانون اضطراب العلاقة مع الأقران نتيجة النبذ و السخرية الإجتماعية. لإضافة إلى أنهم يعانون صعوبات أكادمية لو تجنبوا الكلام في الصف.

 كما  دلت الأبحاث على أن نسبة الذكاء تكون أقل بدرجة بسيطة عندهم من غيرهم الذين لا يعانون من التأتأة أما بالنسبة للأداء في المدرسة فإنه يتأثر أيضاً بنسبة بسيطة وذلك بسبب الصعوبة التي يواجهها الطالب أثناء الكلام والمضايقات التي يتعرض لها من قبل زملائه في المدرسة.
مع العلم أنه لا علاقة للذكاء بالتأتأة.



النصائح و الإرشادات


إن مساعدتنا المعنوية للمصاب قد تكون ذات فعالية كبيرة إذا عرفنا كيف يجب التعامل مع اضطرابه دون المساس بكرامته، و لذلك وجب علينا اتباع هذه النصائح لمساعدة الطفل على تخطي أزمته و التي لن تكون إلا بثقته بالنفس، العائلة الالمحبة و المجتمع الواعي، و أهم شيء هو  طريقة كلامنا المناسبة. أما عن الإرشادات الواجب اتباعها مع المتأتىء فهي:

-   الإستماع و الإنصات من أهم العوامل المساعدة للطفل.
-   عدم الضغط على المريض لكي يخرج كلامه بشكل متناسق ، ولكن أترك المريض يعبر بالطريقة التي يحب. 
-   عدم إكمال الكلام عنه أبدا ، و لكن أعطه الوقت الكافي لكي يعبر عن أفكاره مع إنصات هادئ دون أن يظهر عليك الملل أو نفاد الصبر،راقب تعابير وجهك وأنت تنظر إلي الشخص المتأتأ .
-   عدم مقاطعته أثناء كلامه .
-   لا تضع الشخص المتأتأ في مواقف محرجة ، كأن ينشد أمام الأقارب و الغرباء .
-   امنع الاستهزاء به بالمدرسة أو في أي مكان آخر وناقش الشخص الذي يقوم بالاستهزاء وقم بردعه .
-   لا تهن الشخص المتأتأ بطريقة كلامه إذا أخطأ و لكن ناقشه في خطئه .
-   إجعل من كلامك نموذجا له فلا تتكلم معه بمعدل سرعة عالية ، وانما بهدوء.
-   شجعه أن يعرض نفسه على أخصائي نطق.
-   إذا كان الطفل متوترا لسبب مفرح أو محزن؛ فحاول أن تجعله يتجنب الكلام في تلك اللحظات، واطلب منه أن يذهب مثلا لتغيير ملابسه والاغتسال ثم العودة للكلام عما يريد.

إحصائيات و أرقام


  •  يحدث التعثر الطبيعي في الكلام عند 90 % من الأطفال بعكس التأتأة الحقيقية.
  •  ينتشر هذا الإضطراب بنسبة 3 إلى 4 من الذكور مقابل أنثى واحدة.
  •    نسبة إنتشار التأتأة عند الأطفال ذو سن المدرسة تصل 4 % ،أما عند الراشدين فـ1 % و يمثل 80 % من الراشدين من الجنس الذكري.
  • أكثر من 50 % من المصابين بها يبدأون بالتأتأة في سن مبكرة و هي سن اكتساب اللغة ( الثالثة من العمر)
  •  30 % من الحالات يتبعهم هذا الإضطراب إلى سن الدخول المدرسي,
  • 40 % من الأطفال الأسوياء يتلجلجون في الكلام في يوم معين من الأسبوع : بداية الأسبوع مثلا، عند سؤال المعلم أو عند فراق الأم.
  •   و بصفة عامة، لوحظ أن حوالي 50 % من الذين لديهم لجلجة لهم أقارب من الدرجة الأولى مصابين باللجلجة أيضا.

 

الجانب العيادي 

 

الفحص الطبي

و لتشخيص حالة اللجلجة لابد من عرض الحالة على أخصائي في أمراض النطق و الكلام و الحنجرة لإجراء الفحوص الطبية اللازمة لجهاز الكلام ثم إجراء الفحوص العصبية و التحاليل الدموية و مشاهدة الحالة عن قرب و الاستفسار عن الأهل أو من ذوي المريض عن أعراض الحالة و متى بدأت ...
و من أجل ذلك لابد من تدخل الأخصائي الإكلينيكي لإجراء دراسة مفصلة عن تاريخ الحالة و تطورها و علاقة المريض بأسرته.

كما يجب أن لا يهمل هذه الاضطراب عند الأطفال المتمدرسين و أن يولي الفحص الطبي المدرسي اهتماما بها و هذا إما بمتابعة الحالة أو توجيهها إلى الأخصائي.

كما سبق و أن ذكرنا أن الفحص يتضمن شطرين : أولهما طبي و الأخر نفسي و هو يتضمن مايلي:

الفحص الطبي
الفحص النفسي


·        مراقبة الحديث.
·        فحص عصبي دقيق.
·        فحص قدرة السمع.
·        فحص جهاز النطق.
·        فحص مستوى الذكاء.
·        الإجابة كتابة على بعض الأسئلة لملاحظة الخط و أخطاء الإملاء.
·        الفحص النفسي الحركي ( رسوم، أشكال هندسية...).
·        التعاطف و مستوى التكيف ( مع العائلة، المدرسة و الرفاق).
·       تحري وجود مظاهر نفسية مرافقة ( سلس البول، عمه القراءة...).

و بعد جمع معلومات كافية عن السبب العضوي أو النفسي و المرحلة التي يمكن تصنيف الشخص ضمنها،  يمكن تحديد البرنامج العلاجي الذي يناسب الحالة.


طرق العلاج

إن طرق العلاج تعتمد على كل من الفحص الطبي و النفسي الذين سيقدمان معلومات هامة عن الحالة من أجل اختيار البرنامج المناسب.

و طرق علاج التـاتأة كثيرة و متعددة ( تصل تقريبا إلى 450 تقنية أو طريقة) من أهمها يوجد:

العلاج الطبي:

و الهادف على إحداث استرخاء باستعمال مادة الهالوبيردول  Halopéridol و اسمها التجاري هالدول Haldol، كما يستخدم بعض المعالجين عقاقير مضادة لحالات القلق و تشنجات الحلق، وتعطى حسب عمر المصاب و أعراضه.

كما يعطي بعض المعالجين المريض عقار LSD الذي يمكن المتأتىء من الانطلاق في الكلام دون رقيب، لكن هذه الطريقة قد تؤدي إلى الإدمان.




العلاج النفسي:

يفيد التحليل النفسي في الكشف عن الصراعات و الصدمات النفسية التي تسبب القلق لدى المصاب، بدليل اختفاء اللجلجة عندما يكون الفرد منفردا.
و بالتالي فالتحليل النفسي يساعد على التخفيف من ضغط اللاشعور و تحويل المشاعر المؤلمة و الدفينة و إخراجها للمناقشة على السطح.

العلاج السلوكي :

 يرى السلوكيون أن اللجلجة سلوك متعلم في الأصل، و بالتالي تعمد المداخل العلاجية مباشرة على التركيز على تقليل العوامل التي تقوي اللجلجة إلى أدنى حد و تعديل النطق و إزالة الأعراض الثانوية بأسلوب معين، و من بين أهم الطرق العلاجية السلوكية نذكر :

-   العلاج السلوكي المنفر : و يعتمد على توجيه صدمة كهربائية كلما أخطأ المريض في سياق الكلام.
-   العلاج السلوكي بالممارسة السلبية : و فيها يطلب من الفرد تكرار الكلام و اللجلجة و ذلك لمرات عديدة حتى يصل درجة التعب و النفور.
-   العلاج الظلي : يوضع المصاب أمام المرآة ليشاهد بنفسه الحركات العشوائية التي يقوم بها و يسمع صوته مما سيشعره بالغرابة و بالتالي النفور من هذه الحركات و محاولته جاهد التخلص منها.

العلاج الكلامي :

و يعتمد هذا العلاج على طرق مساعدة المصاب على مقاومة عيوبه الكلامية بإحدى الطرق الآتية:
-   الاسترخاء الكلامي:  تقوم هذه الطريقة على إعداد قائمة تمارين تبدأ بالحروف المتحركة، ثم الحروف الساكنة، و يقوم المعالج بقراءة الحروف و الكلمات بكل هدوء و استرخاء و يطلب من المصاب أن يقلده بنفس الطريقة و النغمة.
-   طريقة النطق بالمضغ:و تقوم على تشجيع الطفل على إجراء حركات المضغ كما لو كان يتناول طعاما، و أن يخرج صوتا أثناء مضغه.
-   الكلام الإيقاعي: و منها القراءة الجماعية أو الأناشيد الجماعية التي تشجع الطفل على الكلام و الاندماج مع الآخرين في وضع لا يميزه عنهم.

هذا بالإضافة إلى طرق لم نذكرها كالعلاج الأسري،العلاج باللعب، الإيحاء و الإقناع، استعمال الآلات الإلكترونية ( Delayed Auditory Feedback & le Frequency-shifting Auditory Feedback)، المعالجة الذاتية "Autothérapie ....إلخ

يجدر بنا ذكر أن 50 إلى 80 %  من المصابين يشفون تلقائيا، إلا أن التدخل العلاجي المبكر لابد منه في بعض الحالات ( البسيطة و المتوسطة مثلا) للتخلص الجزئي منها، أما الحالات الشديدة أو المتطورة، فيكون شفاؤهم جزئيا و ذلك بعد تلقيهم العلاج اللازم، كما أنه يستغرق وقتا، فالتأتأة لا تزول بين ليلة و ضحاها.


و لكن هذه الطرق بالرغم من تعددها و اختلافها إلا أن لها أهدافا مشتركة :


  •  التخفيف من الخوف والقلق والإحباط  المرافق للتأتأة .
  •  تغير وجهة نظر الشخص  من ناحية طريقة كلامه وحثه على الكلام وتقبل التأتأة، حيث إن التأتأة ليست عيباً  وإنما هي مجرد مشكلة في سلاسة الكلام ويمكن له التغلب عليها.
  •   تغير وجهة نظر الشخص  من ناحية طريقة كلامه وحثه على الكلام وتقبل التأتأة، حيث إن التأتأة ليست عيباً  وإنما هي مجرد مشكلة في سلاسة الكلام ويمكن له التغلب عليها.
  • تخفيف نسبة التأتأة بشكل ملحوظ واستبدالها التأتأة المقبولة بها.
  • متابعة الشخص حتى بعد تحقيق نسبة سلاسة الكلام المطلوبة وذلك للحد من أي انتكاسة في سلاسة الكلام.
 
دراسة حالة

الإسم : س. مصطفى.
السن : 12 سنة.
المشكلة : تأتأة من النمط الإرتعاشي.
التقنية العلاجية : تقنيةالإسترخاء للوهوش. Technique de relaxation  de Lehuche

ملخص الفحص العيادي :
عند قدوم مصطفى إلى المصلحة، قام المختص الأرطفوني بدراسة تاريخ الفرد والذي من خلاله استطاع معرفة أن سبب تأتأة مصطفى ليس وراثيا و لا بيئيا و إنما كان عضويا، حيث أصيب الطفل و هو في شهريه الأولين بـBronchite astmatiforme ثم أصيب بالربو في سن الثانية من عمره.
هذا عن سبب التأتأة لديه، أما عن نمطها، فإستخدم الفاحص اللغة أو الكلام الشفهي المباشر مع الطفل ( مقابلة) ثم اللغة المقرؤءة و التي كانت على شكل تقريء نص من إختيار المفحوص.
فلوحظ أنه يتكلم في نفس وقت تنفسه،أي أن التنفس عكسي مصحوب ببلع.
و من ثم ، فالتأتاة التي تصاحب مفحوصنا هي من النوع الإرتعاشي.
و من أجل ذلك، إختار المعالج تقنية الإسترخاء للوهوش التي تهدف إلى وضع المفحوص على طاولة الفحص، شارحين له أجزاء التمرين و نهايته.
تكون التعليمة:
إستنشق طويلا من أنفك بتنفيخ البطن دون تحريك الصدر ثم إستنثر من فمك مرخيا كل عضلاتك.
فالتمرين يهدف إذن إلى تعويد الطفل على التنفس البطني، و الذي سيكرر عدة مرات حتى يتعود عليه الطفل.
التمرين الموالي سيركز على تقديم تعليمات محورها هو تقليص عضلات الذراع، اليد و الأصابع، كما يتم تكرار هذا التمرين عدة مرات إضافة إلى إستعمال ذراع الجهة الأخرى و الأعضاء السفلية.
مع العلم أن هذه التمارين يجب أن تكون مصحوبة بشهيق و زفير دون توقف.
الحصة الموالية :
 يقوم المختص بالتأكد  من أن مصطفى  قام بالتمارين بطريقة صحيحة بإعادتها، ثم يمر إلى إختبار ( تمرين) قراءة ليلاحظ زوال أو دوام التأتأة، فيجدها راسخة في الحرف الأول، و بالتالي يمر إلى القيام بتمرين المقاطع Exercice de syllabation و الذي يعتمد على القراءة .
يلاحظ المختص أن مصطفى لا يركز على الكلمات التي يتعثر فيها و بالتالي يغير أو يقفز إلى الجملة الموالية. لكن بعض الملاحظات و التوجيهات تكفي للتصحيح أخطاءه، مع العلم أن غيابات مصطفى عن المدرسة ( العائدة إلى مرضه : الربو) أدت إلى تدهور تحصيله الدراسي.
بعد عدة حصص :
أصبح مصطفى جد واثق من نفسه ( هذا ما يظهر من خلال مشيته و حماسه إلى المداومة)، ففي هذه الحصة و في تمرين القراءة لم يتأتىء مصطفى طوال النص، إضافة إلى عدم تأتأته خلال المقابلة.بالإضافة إلى تصريح أمه بذلك.
 و بالتالي، بقي عليه إلا الحضور للتأكد فقط من أن تأتأته قد زالت نهائيا.

ترجمة للنص الأصلي – بتصرف –

الـخـاتـمـة


من خلال عرضنا لمختلف جوانب التأتأة و تأثيرها على حياة الطفل سواء كان هذا في البيت أو المدرسة، لا يسعنا في الأخير سوى القول إهمال هذا الإضطراب عند الطفل سيؤثر  عليه في المستقبل، و عليه فإنه يجب الأخذ بعين الاعتبار هذه المشكلة حتى لا تعقد حياته  و علاقاته مع الأخرين.

فمن واجب الأولياء و الأساتذة مراقبة كلام الطفل و سلوكه و التدخل السريع في حالة وجود عرض من أعراض الـاتأة  و إحالته على مختص في علاج الغة و الكلام( الأرطوفوني) و ذلك لمساعدته  و التكفل بالحالة في أقرب وقت ممكن، فكلما كان التدخل سريعا كلما كان العلاج فعالا.

إن معرفة هذا الإضطراب و توعية الأولياء و المعلمين و الأقراباء سواء من العائلة أو الأصدقاء عامل هام لمحاصرة التأتأة و مساعدة الطفل على الإندماج و العيش في مجتمع خال من المضايقات و السخرية.

المراجع

العربية :

&           أ.د / حسن مصطفى عبد المعطي (2001)، ط1 // الإضطرابات النفسية في الطفولة و المراهقة: الأسباب، التشخيص، العلاج // مكتبة القاهرة للكتاب // القاهرة.
&           د/ منصور حجيلي  ( نيسان 1993 ) // الثقافة النفسية [ العدد 14 ـ المجلد 4 ] ، مركز الدراسات النفسية و النفسية ـالجلدية // دار النهضة العربية للطباعة و النشر // بيروت.

الأجنبية :

&           Pierre Daco // Les prodigieuses victoires de la psychologie moderne //Presse de Gerard & c°. 19 --.
&           Joseph Nndyisaba & Nicole De Grandmont ( 1999) // Les enfants différents // ed. LOGIQUES // Canada.
&           Pratiques psychologiques (Revue semestrielle) , N°1(1998) // L’enfant et l’école // ed. INSP // Alger.

القواميس

العربية :
&           منجد الطلاب ( 1970) ط 10 // تحت إشراف فؤاد إفرام البستاني // دار المشرق // بيروت.
&           المنجد الفرنسي العربي للطلاب ( 1985) ط 06 // دار المشرق // بيروت.
الأجنبية :
&           Sillamy Norbert // Dictionnaire de psychologie //Larousse .1999.
مواقع البحث