‏إظهار الرسائل ذات التسميات اختبار. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اختبار. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 26 نوفمبر 2013

الاختبارات النفسية

إن تعددالاختبارات النفسية أدى إلى تصنيفها حسب معايير والتي تتميز بــ:

-         ما صمم الاختبار لقياسه.
-         الأداء أي فرديا أو جماعيا.
-         المادة أي مما صنع الاختبار.
-         السرعة والقوة.

اختبارات الذكاء:

هي الاختبارات التي تقيس القدرات العقلية العامة التي تعكس سرعة الفهم والتحكم والتكيف مع المحيط الخارجي.
من بين هذه الاختبارات اختبار A. Binet واختبار (WAIS) Wechsler .

 اختبار القدرات:

هي الاختبارات التي يتم بواسطتها التنبؤ بمدى قدرة الفرد على التعلم والتدريب في مهنة معينة والنجاح فيها.
من بين هذه الاختبارات : - اختبار القدرات الميكانيكية.
                                - اختبار التنبؤ بالنجاح المدرسي أو الجامعي.
                                - اختبار الاستعدادات في بعض المهن.

اختبارات التحصيل:
هي اختبارات تقيس مدى تحصيل الفرد في مادة معية أي مدى معرفة الفرد بموضوع قد تعلمته من قبل فهي تركز على قياس الآن ما تعلمه الفرد من قبل، وهذا عكس اختبارات القدرات التي تعد أحسن المتنبآت للنجاح الدراسي أو المهني لأنها تقيس أقصى أداء يمكن أن يقوم به شخص في المستقبل.

اختبارات الشخصية:
هي الاختبارات غير العقلية للفرد وبعض السمات الأخرى وتتضمن اتجاهات الفرد نحو ذاته ونحو الآخرين، تستعمل لتبين أو لتوضيح مشاكل الأفراد في مختلف الميادين من جهة ولتصنيف الأفراد من جهة أخرى وتنقسم إلى:

-إختبار تفهم الموضوع T.A.T
-إختبار رورشخ RORCHACH .
-إختبار رسم الرجل.
-إختبار المكعبات.لاختبار كولمبيا للذكاء.

اختبارات الميول:
تقيس هذه الاختبارات اهتمامات الأفراد وميولهم إلى أنشطة أو مهن معينة، تستعمل قوائم الميول التي هي عبارة عن أسئلة للكشف عن النشاطات التي يميل إليها الفرد والتي لا يرغب فيها، وبعد الإجابة عليها تعطى لهذه الإجابات أوزانا معينة ثم تقيس إحصائيات حيث تظهر لنا ميول الفرد.

اختبارات الاتجاهات والقيم:
وهي تقيس طبيعة وأبعاد الاتجاهات والمعتقدات التي يتمسك بها الفرد. تجاه أفراد آخرين أو بعض القضايا الموجودة في المجتمع.
ومن أشهر طرق قياس الاتجاهات تقديم مقياس يتضمن مجموعة من الجمل الايجابية والسلبية والمتعلقة بأشخاص أو مفهوم أو منظمة ... إلخ.
والذي يمكن بناءه بطرق مختلفة.
كما يمكن قياس الاتجاهات عن طريق التقنيات الإسقاطية فمثلا تقدم للمفحوص صور غامضة ويتطلب منه كتابة قصة ومن خلال ذلك سوف يظهر بعض اتجاهاته نحو هذه المشاهد ومن أهم هذه الاختبارات اختبار ثورستون Thurstone  و اختبار ليكرت.

هذا فيما يخص تصنيف الاختبارات لما صممت له.
بالنسبة للأداء فهي كيفية القيام بالاختبار أي إما فرديا وفي هذه الحالة، يتم الاختبار بين فاحص ومفحوص الشيء الذي يتطلب دقة الملاحظة من ظرف الفاحص لأنها تساعده على ترتيب كل التفاصيل المهمة، وهذا ما يساعد في عملية تحليل النتائج.
وإما جماعيا ويتم الاختبار بين الفاحص ومجموعة معينة من المفحوصين، هذا النوع من الأداء نلمسه في الاختبارات التحصيلية، بالنسبة للسرعة فيتم معرفة سرعة الفرد عند قيامه بالاختبار وهي محددة بزمن أما القوة فلا تكون محددة بزمن معين، نريد من خلاله معرفة قدرة الفرد، وأخيرا المادة التي صمم منها الاختبار حيث يوجد اختبارات تتكون من ورقة وقلم وتوجد اختبارات تتكون من وسائل كالمكعبات ، اللوحات، رسومات ..لإلخ.

شروط الاختبارات النفسية:
لكي يكون لدينا اختبار نفسي جيد، لا بد من توفر عدد من الشروط وهي:
1- عدد وطبيعة الفقرات.
2 – قدرة الاختبار على التنبؤ.

ومن بين الشروط الأساسية لاختيار اختبار نفسي جيد يجب أن تتوفر فيه هذه الشروط:

1 – التقنين : ويقوم على الوحدة في التعليمات ،الأدوات ،الوقت ، والتصحيح أي أنه لا يترك مجال للذاتية.

2 – الصدق: وهو أن يقيس الاختبار ما يوضع لقياسه.

وهناك نوعان من الصدق : صدق المحتوى.
                                  الصدق التجريبي.
3 – الثبات : وهو الحصول على نفس النتائج.
ويتم بطريقتين إما الإعادة : التناسق الداخلي أي الترابط بين الفقرات .
كما يمكن إضافة عنصر أو شرط آخر من أجل اختبار نفسي جيد وهو:
تحديد صعوبة المقياس بطريقة موضوعية.

الأربعاء، 4 أبريل 2012

الذكاء



تعريف الذكاء: يذهب بنا الحديث في بادئ الأمر إلى أن تعريف الذكاء لا يزال موضع خلاف بين العلماء، غير أنهم يتفقون جميعا على الصفات التي تميز الشخص الذكي عن غير الذكي، فالذكي حسب اعتقادهم يتميز بأنه:

-         أشد يقظة وأسرع في الفهم من غيره.
-         أقدر على التعلم وأسرع فيه وأقدر على تطبيق ما تعلمه لحل ما يعترضه من مشكلات.
-         أقدر على إدراك ما بين الأشياء والألفاظ والأعداد من علاقات.
-         أقدر على الابتكار وحسن التصرف لبلوغ أهدافه.
-         أقدر على التبصر في عواقب أعماله.

الذكاء من حيث الوظيفة: يعرف ترمان الذكاء بأنه القدرة على التفكير المجرد، أما سترن فيقول: إن الذكاء هو القدرة العامة على التكيف العقلي للمشاكل ومواقف الحياة الجديدة، ويرى كهلر أن الذكاء هو القدرة على الاستبصار عند الإنسان والحيوان.

ويقول جودارد: إن الذكاء هو القدرة على الاستفادة من الخبرات السابقة في حل المشكلات الحاضرة والتنبؤ بالمشكلة المستقبلية، أما كلفن فقد اعتقد أنه القدرة على التعلم.

والواقع أن هذه التعريفات ليست متنافية كما قد تبدو من مظاهرها، بل متداخلة متكاملة حيث أن بين بعضها وبعض أوجه شبه، فالتعلم يتطلب تكيفا وتفكيرا واستبصارا، لذلك يرى بعض العلماء أن الذكاء هو مرونة التكيف.

الذكاء من حيث بناؤه: في هذا المفهوم يقول بنيه الذكاء يتألف من قدرات أربع هي: الفهم، الابتكار، النقد، القدرة على توجيه الفكر في اتجاه معين واستبقاؤه فيه، مثل تنفيذ عدة أوامر متتالية واحدة تلو الأخرى.

ويرى سبيرمان أن الذكاء قدرة فطرية عامة تؤثر في جميع أنواع النشاط العقلي مهما اختلف موضوع هذا النشاط وشكله.

ويقول ثروندايك: ليس هناك شيء اسمه الذكاء العام، بل عدد كبير من قدرات خاصة مستقل بعضها عن بعض، وأن ما يسميه العامة بالذكاء ليس إلا المتوسط الحسابي لهذه القدرات عند الفرع أي أن الذكاء العام قيمة حسابية وليس حقيقة عقلية، وذهب ترستون يقول: إن الذكاء يتألف من مجموعة القدرات العقلية الأولية.

وانطلاقا من هذه التعريفات نستطيع القول: ليس من السهل في علم النفس الوقوف على تعريفات منطقية دقيقة محددة للمفاهيم والظواهر السيكولوجية، الأمر الذي يؤدي إلى اختلاف الباحثين في فهمها وتعريفها، وقد رأينا كيف اختلف العلماء في تعريف الذكاء مثلا ... 
                    
وعلى الرغم من اختلافاتهم في تقديم تعريف منطقي موحد للذكاء، فإنهم من جهة أخرى استطاعوا صياغة مقاييس شتى تميز بالفعل بين الأذكياء وغير الأذكياء وبين الناجحين والفاشلين في الدراسة، وهذا ما أكدته التجارب والدراسات التي أجريت في ذلك الصدد حيث كانت مبررا كافيا لاستخدام مقاييس الذكاء في التنظيم المدرسي وانتقاء الطلبة للجامعة وفي الاختيار المهني ... ويكون هذا هو الأمر الذي انتهى إليه بنيه حيث قال: إن الذكاء يتألف من قدرات معينة محددة يمكن قياسها، أي أن الذكاء هو ما تقيسه اختبارات الذكاء، ولا بأس أن نشير هنا إلى مقاييس بنيه لذكاء الإنسان والذي هو كما يلي:

مقياس بنيه: اتجه الباحثون في أول أمرهم بالقياس العقلي إلى قياس بعض الصفات الجسمية قصد الوجود في بعضها دلائل على القدرة العقلية، فبدأ القياس العقلي بقياس الرأس وأبعاد الجمجمة حتى جاء بيرسون في أوائل القرن الماضي وأثبت أن الارتباط بين القوة العقلية والمظاهر الجسمية ارتباط جد ضعيف لا يعتد به.

ثم بعد ذلك اتجه القياس العقلي إلى تقدير بعض القدرات العقلية والجسمية البسيطة كالقدرة على التمييز الحسي ودرجة الحساسية للألم وسرعة الحركة والقدرة على تحمل التعب، ثم ظهر بالتدريج أن الذكاء لا يمكن أن يقاس بقياس أمثال هذه القدرات البسيطة.

فاتجه الباحثون إلى قياس العمليات العقلية كالتفكير والفهم والتخيل... حتى جاء بينه بمقياس شبه كامل للذكاء يحتوي على وحدة ثابتة للقياس تستعمل لتحديد المستويات العقلية المختلفة، وقد انتهى إلى أن الذكاء يفصح عن نفسه في أربع من القدرات العقلية وهي الفهم، الابتكار، النقد، والقدرة على توجيه الفكر وجهة معينة واستبقاؤه في هذا الاتجاه فبدأ يصوغ أنواعا مختلفة من الاختبارات تجس العقل في هذه النواحي المختلفة: اختبارات للفهم وأخرى تقيس القدرة على الحكم والتذكر والموازنة والاستخدام الصحيح للغة ومقاومة الإيحاء، ومما يذكر أن بنيه راعي في مقياسه هذا ما يلي:

-         أن تكون اختباراته متنوعة مختلفة بدل أن تقتصر على بضعة أنواع من الاختبارات كما كان يفعل سابقوه.
-         أن تكون اختباراته من النوع الذي يقيس الذكاء الخاص من أثر المعلومات المدرسية أو التعلم الخاص.

وقد تناول بنيه أول مقياس وضعه بالتعديل والتنقيح عدة مرات لإصلاح ما ظهر به من عيوب، وكان آخر تعديل ظهر له عام 1911 ويتكون من مجموعات من الاختبارات تصلح كل مجموعة منها لعمر معين ابتداء من الثالثة وتتكون كل مجموعة من 4 أو 5 اختبارات فإذا نجح طفل في الإجابة عن جميع الاختبارات إلى عمر 9 سنين مثلا وعجز عن الإجابة فيما بعد ذلك، كان مستوى ذكائه يعادل مستوى ذكاء طفل عمره 9 سنوات، وإن استطاع طفل عمره الزمني 4 سنوات أن ينجح في اختبارات سن السادسة فهو ذكي أكثر من المتوسط، وإذا كان عمره الزمني 9 سنوات ولم يرتق إلى مستوى سن السادسة فهو متأخر وربما كان ضعيف العقل، وهكذا أدخل بنيه القياس الكمي في ناحية عقلية لم يأت بها الباحثون في عهده.

ولكي نأخذ فكرة عما تقيس اختبارات الذكاء ومعرفة ما تستخدمه من مواد وما يتطلبه إجرائها من عملية عقلية، ونضرب أمثلة لبعض الأسئلة التي استخدمها بنيه وأتباعه لمختلف مستويات الأعمار:

-         مستوى 2 سنة: يطلب إلى الطفل أن يزيل الغلاف المحيط بقطعة من الشكولاطة قبل أن يضعها في فمه.
-         مستوى 2.5 سنة: يعرض على الطفل 5 ألعاب معروفة له ويطلب منه تسمية أربعة منها.
-         مستوى 3 سنوات: يعطي للطفل خيطا وكمية من الخرز ويطلب إليه أن يسلكها في الخيط، وينجح إذا سلك 4 خرزات على الأقل في مدة لا تتجاوز دقيقتين.
-         مستوى 6 سنوات: تعرض على الطفل 4 صور لوجوه أشخاص قد حذفت منها بعض الأجزاء كالأنف وعين واحدة مثلا، ويطلب إليه الإشارة إلى الأجزاء المحذوفة، وينجح إذا أعطى الجواب الصحيح لثلاث صور.
-         مستوى 9 سنوات: يطلب من الطفل أن يذكر أوجه الشبه وأوجه الاختلاف بين الخشب والفحم، وبين المركب والسيارة، وبين التفاح والبرتقال.
-         مستوى 12 سنة: يطلب للطفل أن يقدم تأويلا صحيحا لصورة حادثة تعرض عليه.
-         مستوى 14 سنة: تعرض على الطفل صورة أضيفت إليها وحذفت منها بعض الأجزاء، ويطلب إليه لماذا تبدو الصورة سخيفة؟
-         أربع مستويات للراشدين: يطلب إلى الفرد أن يقدم تعريفات حرة لـ 20، 23، 26، 30 كلمة من قائمة بها 45 كلمة، وقد تساءل الباحثون على أي أساس يقوم تقدير الدرجات لهذه الاختبارات فلماذا يطلب من المفحوص أن يعطي 4 أجوبة صحيحة من 5 أو أن يعرف 20 كلمة من 45؟

والواقع أن هذا التقدير لا يقوم على أساس تعسفي فالاختبارات تجرب قبل أن تطبق على أعداد كبيرة من الأطفال والراشدين ممن هم في نفس الأعمار، كما أن الذكاء لا يمكن قياسه في فراغ، بل في صلته بالمعرفة، بيد أنه في مقياس الذكاء لا تريد قياس المعرفة من حيث هي، بل قدرة الفرد على تحصيلها وتطبيقها والانتفاع بها، فالذكاء استخدم للمعرفة أكثر مما هو امتلاك للمعرفة وثمة فرق كبير بين معرفة خامدة تكون الصلة بينها وبين العقل كالصلة بين الماء والوعاء الذي يحتويه وبين معرفة حية مهضومة تكون الصلة بينها وبين العقل كالصلة بين الغذاء والجسم.

ويقدر بعد تقدير درجة الفرد في مقياس الذكاء ما يسمى بالعمر العقلي ويقصد به مستوى الذكاء الذي بلغه الفرد في الوقت الذي نجري عليه المقياس، أو هو درجة ذكاء الفرد بالقياس إلى أفراد من نفس سنه فيقال إن عمره العقلي 12 سنة مثلا إن استطاع أن ينجح في الاختبارات التي يجتازها طفل متوسط عمره الزمني 12 سنة، ومن المعلوم أن العمر العقلي في ذاته لا يدل على أن الفرد ذكي أو لا فالطفل الذي عمره العقلي 9 سنوات مثلا يكون غبيا إن كان عمره الزمني 12 سنة، ويكون طفلا ذكيا إن كان عمره الزمني 6 سنوات.

ومن هذا يكون من اللازم والضرورة الموازنة بين العمر العقلي والعمر الزمني للفرد، أي عدد السنوات التي عاشها فعلا، فإذا كان عمره العقلي يقترب من عمره الزمني فهو متوسط الذكاء، وإن كان يزيد عليه فهو فوق المتوسط في الذكاء، لذا اصطلح العلماء بعد بنيه على اتخاذ النسبة بين العمر العقلي والعمر الزمني وسيلة للدلالة على مقدار ذكاء الفرد أو غبائه، وتضرب هذه النسبة عادة في مائة لإزالة الكسور، وتسمى القيمة الناتجة (نسبة الذكاء) وبعبارة أخرى نقول إن نسبة الذكاء هي قيمة الناتجة عن تقسيم العمر العقلي على عمره الزمني مضروبة في مائة، فمثلا نسبة ذكاء طفل عمره العقلي 10 سنوات  وعمره الزمني 8 فتساوي 10 على 8 في 100 وتساوي 125، وبقدر ما تزيد هذه النسبة على 100 يعلو ذكاء الفرد على المتوسط، وعلى قدر ما تقل عن 100 ينخفض ذكاء الفرد بقليل أو بكثير.

وعليه نستطيع القول إن نسبة الذكاء قد تدل على أن الفرد ذكي أو متوسط أو غبي، لكنها لا تدل على مدى ما لديه من تفوق أو تأخر، وقد طبق مقياس الذكاء لبنيه على نطاق واسع، ودلت نتائجه على أن الذكاء موزع بين الناس توزيعا وفق المنحنى الاعتدالي، حيث يدل الإحصاء أننا إذا قسمنا أية صفة لدى مجموعة كبيرة جدا من الأفراد وجدنا أن توزيع هذه الصفة يتبع نموذجا خاصا مهما كان نوع الصفة المقيسة جسمية كانت كالطول أن عقلية كالذكاء.

ومما يلاحظ في توزيع نسب الذكاء لدى مجموعة كبيرة من الناس أن نصف المجموعة متوسط الذكاء، تتراوح نسب ذكائه بين 90 و 110، وأن عددا ضئيل من المجموعة ينحط ذكاءه عن 60 ثم يزداد هذا العدد بصورة تدريجية حتى يبلغ نهايته العظمى عند نسبة 100، ثم يتناقص بعد ذلك بصورة تدريجية أيضا على النحو الذي ازداد به حتى يصل إلى نهايته الصغرى عند نسبة 140.

ونعرض فيما يلي نسب الذكاء حسب ما اتفق عليه العلماء:

-         من تزيد نسبة ذكائه على 140 يعتبر عبقريا.
-         من تكون نسبة ذكائه من 120 إلى 140 يعد ذكيا جدا.
-         من تكون نسبة ذكائه من 110 إلى 120 يعد فوق المتوسط.
-         من تكون نسبة ذكائه من 90 إلى 110 متوسط الذكاء.
-         من تكون نسبة ذكائه من 80 إلى 90 دون المتوسط.
-         من تكون نسبة ذكائه من 70 إلى 80 يعد غبيا جدا.
-         من تكون نسبة ذكائه أقل من 70 فهو ضعيف العقل.
-         من تكون نسبة ذكائه من 40 إلى 50 فهو أهوك.
-         من كانت نسبة ذكائه من 20 إلى 40 فهو أبله.
-         من كانت نسبة ذكائه أقل من 20 فهو معتوه.

ولكي يتضح مفهوم الذكاء ويتحدد فهم التعاريف والنظريات المختلفة التي جاء بها العلماء، نلقي نظرة وجيزة على مراتبه السفلى والعليا لدى الإنسان:

المعتوه: هو شخص يبدو عجزه عن التعلم حيث لا يستطيع أن يتعلم كيف يغسل يديه أو يلبس ثيابه، بل قد يعجز عن أن يطعم نفسه بنفسه أو ضبط مثانته، أما لغته فلا تزيد عن العادة على بضع مقاطع مما يجعله عاجزا عن الاتصال بغيره عن طريق اللغة، ومن أهم ما يميز عجزه عن القيام بأي عمل إرادي هو أنه مهما كبر عمره الزمني لم يزد مستواه العقلي على مستوى طفل في الثانية أو الثالثة من العمر.

الأبله: هو شخص يستطيع أن يتجنب ما يعرض له في الحياة اليومية من أخطار، كما أنه يقدر على بعض الكلام، لكنه يعجز عن تعلم القراءة وعن القيام بكثير من الأعمال المعقدة، ومهما كبر في السن فإن مستواه العقلي لا يزيد على مستوى طفل السادسة من العمر.

الأهوك: هو شخص يتسنى له القيام ببعض النمطية البسيطة، كالنجارة والتغليف ... وقد نجحت مؤسسات ضعاف العقول في تدريب هذا الصنف على كثير من المهن التافهة بخاصة إن كانوا من ذوي المزاج المستقر غير المتقلب، والأهوك في سن الكبر يتراوح مستواه العقلي بين 8 و 11 سنة عقلية.

ضعيف العقل: هو شخص من انحط ذكاؤه بحيث أصبح عاجزا عن التعلم المدرسي وعاجزا عن تدبير شؤونه الخاصة دون إشراف، وضعف العقل طبقات متداخلة منها المعتوه الأبله والأهوك.

الموهوب: هو شخص أسبق وأسرع وأكثر تفوقا في تحصيله الدراسي من زملائه بخاصة في المواد التي يتطلب النجاح فيها القدرة على التفكير المجرد كاللغة والرياضيات، وقد دلت اختبارات الشخصية على أن الموهوب بوجه عام يفوق المتوسط في قوة الإرادة والمثابرة والرغبة في التفوق والثقة في النفس وحسن التصرف في المواقف الاجتماعية، وعلى العموم فإن مرتبة الطفل الموهوب ذي التاسعة من العمر كمرتبة الطفل المتوسط ذي الثانية عشرة من العمر.

الذكاء ونظرية سبيرمان: أجرى سبيرمان عددا كبيرا من الاختبارات العقلية والاختبارات الدراسية التي تقيس التحصيل الدراسي على مجموعات كبيرة من الأطفال ثم قدر معاملات الارتباط بين كل واحد منها وسائرها، فافترض أنه إذا كان التفوق في قدرة يرتبط بالتفوق في القدرات الأخرى كان هذا دليلا على وجود ذكاء عام، وإذا كان التفوق في قدرة مستقلة عن التفوق في القدرات الأخرى فإنه لم يكن هناك ذكاء عام، فلاحظ أن جميع المعاملات موجبة جزئية، أما كونها موجبة، فيشير إلى أن هناك عاملا مشتركا يؤثر فيها جميعا، وأما كونها جزئية فيشير إلى أن هناك عواملا أخرى غير هذا العامل المشترك تؤثر فيها ومن ثم انتهى إلى النتائج التالية:

-         إن كل اختبار وكل إنتاج عقلي يؤثر في أدائه عاملان، عامل عام مشترك يؤثر في نتيجة هذا الاختبار أو الإنتاج وفي نتيجة كل اختبار آخر يؤديه الفرد، وعامل خاص يقتصر أثره على هذا الاختبار أو هذا الإنتاج وحده دون غيره، فقدرة الفرد على السباحة أو التصميم الهندسي أو التفكير العلمي أو التعامل الاجتماعي أو حفظ الشعر تتوقف كل واحدة منها على فعل عامل عام وعلى عوامل خاصة بكل قدرة منها.
-         وقد أطلق سبيرمان الحرف (G) على العامل الذي يقابل الاستعداد العقلي العام للفرد والحرف (S) على العوامل الخاصة التي تقابل الاستعداد العقلي الخاص لأداء عمل خاص.
-         وجد سبيرمان عن طريق الاختبار والتقدير الإحصائي أن الاختبارات التي تقيس العمليات العقلية العليا كالاستدلال والابتكار يتطلب النجاح فيها قدرا كبيرا من العامل العام أكثر من توقفه على العوامل الخاصة.

ومن ثم اعتبر أن هذه العمليات مشبعة بالعامل العام، في حين أن الاختبارات التي تقيس عمليات حسية أو التي تقيس التذكر يتوقف النجاح فيها على العوامل الخاصة أكثر من توقفه على العامل العام، وعلى هذا لاحظ أن الاستعداد العقلي العام للفرد قد يكون قويا ومع ذلك يعجز عن إجادة الرسم عن كانت استعداداته الخاصة في هذا المجال ضعيفة، وقد يكون استعداده العقلي العام غير قوي ومع ذلك يتفوق في هذه الناحية إن كانت استعداداته الخاصة لها قوية.

واستخلص سبيرمان أن أحسن الاختبارات التي تقيس الذكاء كما يفهمه عامة الناس هي أكثر الاختبارات تشبعا بالعامل العام فاتجه بعد ذلك إلى تسمية هذا العامل العام (G) بالذكاء العام.
ثم انتهت نظرية سبيرمان في جملتها إلى ما يلي:

-         إن الذكاء ليس عملية عقلية معينة كالاستدلال والتذكر أو التعلم، بل عامل عام أو قدرة عامة تؤثر في جميع العمليات العقلية بنسب متفاوتة وتشترك معه عوامل خاصة تختلف باختلاف العملية.
-         إن الفروق الفردية بين الناس في الذكاء تبدو في اختلاف قدراتهم على استنباط العلاقات، فكلما استطاع الفرد استنباط علاقات أكثر تعقيدا وتجريدا كلما كان مستوى ذكائه عاليا، أي أن الذكاء في جوهره إدراك العلاقات الصعبة والدقيقة.

الذكاء ونظرية ثرستون: يرى ثرستون ممثل مدرسة تحليل العوامل أن ما يسميه سبيرمان بالذكاء العام أو العامل العام يمكن تحليله إلى عدد من القدرات أو العوامل الأولية، فقد طبق عددا كبيرا من الاختبارات اللفظية والعملية المختلفة التي يقتضي أدائها ما نسميه بالذكاء على عدد كبير من طلبة المدارس الثانوية، وقدر معاملات الارتباط بين كل اختبار وسائر الاختبارات فاتضح ما يلي:

-         إن اختبارات الذكاء لا تقيس قدرة عامة واحدة، بل سبعة من القدرات العقلية أو العوامل الأولية وهي:
-         القدرة على فهم معاني الألفاظ.
-         الطلاقة اللفظية.
-         القدرة العددية.
-         القدرة على التصور البصري المكاني.
-         سرعة الإدراك.
-         القدرة على التذكر.
-         القدرة على الاستقراء.

إن هذه القدرات الأولية مستقل بعضها عن بعض استقلالا نسبيا لا مطلقا بمعنى أن الشخص الذي يتفوق في اختبارات قدرة ما كالقدرة العددية مثلا ينزع إلى التفوق في اختبارات القدرات الأخرى، غير أن هذه النزعة أضعف من نزعة التفوق في الاختبارات التي تقيس قدرة واحدة، فالارتباط بين القدرة العددية والقدرة اللفظية أضعف من الارتباط بين القدرة على الجمع والقدرة على الطرح والقدرة على الضرب أو على القسمة.

وهكذا اعتقد ثرستون أن للذكاء العام مركب يتألف من بضع قدرات أولية بنسب معينة كما أن الضوء يتألف من أضواء أولية بنسب معينة، استعاض عن اختبارات الذكاء التقليدية باختبارات القدرات الأولية.

وما نستطيع قوله هو إن ثرستون وجد في بادئ الأمر إن القدرات الأولية مستقل بعضها عن بعض استقلالا نسبيا لا مطلقا حيث اتضح له أن هناك ارتباطا بين ما يعرف بالذكاء وبين كل قدرة من هذه القدرات، لكنه في نهاية الأمر اعترف عن طريق منهجه الخاص في تحليل العوامل بوجود عامل عام مشترك يؤثر في كل إنتاج عقلي، ومنه أصبح العامل من حيث هو قدرة عقلية عامة، حقيقة عند أكثر من أتباع تحليل العوامل.