الأربعاء، 26 فبراير 2014

أهمية اللغة في السنوات الأولى من التعليم الأساسي أو الابتدائي

تشكل السنوات الثلاث الأولى من التعليم الأساسي قاعدة التعليم كله، والأساس الذي تبنى عليه كل تربية، إذ من خلالها يكتسب الأطفال أدوات التعلم، ووسائل التواصل، ويستكملون أسباب النمو النفسي والحركي، ويتشربون قيم المجتمع وأخلاقه، ويصبحون مهيئين لإقامة علاقة سوية مع أقرانهم، ومع الأوساط التي يتصلون بها.

ومن المعلوم أن اللغة تلعب دورا أساسيا في كل ذلك، إذ عليها يتوقف نجاح التعليم في هذه المرحلة، لأنها محور الأنشطة المدرسية الأخرى، والكل الذي يحتويها، والمجال الذي تترابط من خلاله المعارف والمفاهيم التي نعلمها.

وإذا كانت اللغة هي الوسيلة التي نحقق بها مضمون التعليم، فإنها في الوقت ذاته هي الغاية التي يسعى التعليم إلى تحقيقها، ووسيلته في ذلك هي اللغة نفسها، فاللغة بهذا الاعتبار هي الوسيلة والغاية، والأداة والمضمون، والتعليم الناجح هو الذي يدرك هذه العلاقة الجدلية بين اللغة كوسيلة واللغة كغاية.

ويجب أن تحرص البرامج التعليمية على إعطاء اللغة العربية بعدا تربويا جديدا، يعيد لها دورها الحقيقي، ومكانتها الطبيعية، بصفتها أداة التواصل والتعبير، ووسيلة للتعلم والتفكير، ومن ثم يجب أن يكون تعليمها في المستوى الذي يجعلها تضطلع بالمهمات الفكرية والعلمية والحضارية، وما من شك في أن المعلمين الذين يتولون تربية أطفال السنة الأولى من التعليم الأساسي يدركون جيدا الأهمية التي يكسبها تعليم اللغة العربية في هذا المستوى إذ عليها يتوقف نجاح التلاميذ وتكيفهم مع الأنشطة المدرسية الأخرى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق