الاثنين، 13 يناير 2014

المذاهب الكبرى للتربية

1) المذهب المثالي (أفلاطون):

 

يعتبر أفلاطون أول من كتب عن العلاقة الوثيقة بين التربية والمجتمع فسلامة المجتمع بل سلامة الإنسانية كلها تتوقف على سلامة التربية التي يقدمها المجتمع للأفراد، وتعتبر (جمهورية أفلاطون) أول كتاب وضع في التربية، ولقد كانت لأفلاطون تصورات تؤيدها البحوث الحديثة في التربية وعلم النفس، ومن أفكاره:

1- هدف العلم والتربية هو تدريب العقل على التفكير ليستطيع الوصول إلى المعرفة الحقة.
2- لا يجب حشو بمجموعة من المعلومات التي لا تعتبر إلا زينة سطحية ليس لها فائدة.
3- عن الإكراه في العلم يؤدي إلى الإضرار بالطفل.
4- الاعتقاد بوجود فروق فردية في الذكاء وفي السمات السيكولوجية الأخرى.
5- التأكيد على أهمية المؤثرات البيئية في تفكير الفرد وسلوكه.
6- مراقبة كل ما يعطى للطفل من قصص وأشعار.
7- الاهتمام بتربية الطفل في السنوات الأولى من حياته.
8- الاهتمام بذوي القابليات الفكرية وذلك من أجل إعدادهم كقادة البلد.

 

2) المذهب الطبيعي (جون جاك روسو):


في القرن الثامن عشر ظهر في أوروبا حركة تربوية تسمى (الحركة الطبيعية) وكانت تدعو إلى أخذ الطفل بما يوافق ميوله وطبائعه، وتشجيع وتنمية قدراته وإفساح المجال لنموها، وكان (جون جاك روسو) زعيم هذه الحركة Jean Jacques Rousseau(1712-1778) ولد في مدينة جنيف ويعتبر أكبر الفلاسفة الدعاة للتربية الطبيعية وقد عرض أفكاره التربوية الأساسية التي يتبناها في كتابه (EMILE):

 

1- الإيمان أن طبيعة الطفل الأصلية طبيعة خيرة: فهو ينفي وجود الخطيئة الأصلية التي هي إحدى العقائد المسيحية ويرى أن ما يلحق الطفل من فساد إنما يأتيه من البيئة الفاسدة وليس من فطرته الأصلية، ويقول: كيف تثبتون لي أن هذه الميول السيئة التي تزعمون أنكم تعملون على شفائه منها ليست نتيجة لرعايتكم غير المتبصرة أكثر مما هي نتيجة الطبيعة.

 

2- احترام دور الطبيعة في تربية النشئ: يرى روسو أن تربية الطفل حصيلة عوامل ثلاثة:


·        العامل الأول: الطبيعة ويعني بها هنا النمو الداخلي لأعضاء الطفل وخاصة بدنه وحواسه.
·        العامل الثاني: هم الناس أو ما يفعله الطفل مع الآخرين.
·        العامل الثالث: هي الأشياء أو ما يكتسبه الطفل من اختباره للأشياء التي حوله.

وتقتضي التربية الطبيعية بأن نجعل من العاملين الثاني والثالث يكملان العامل الأول ويتحقق ذلك باحترام دوافع الطفل الفطرية أو بالعمل على تحرير قواه بدلا من تعطيلها وتحريفها بإخضاعها للنظم الاجتماعية، ثم بأن نتيح له أكبر قدر ممكن من الاحتكاك بمظاهر الطبيعة المادية لكي يجد فيها الأجوبة على تساؤلاته.

 

3- التأكيد على السلبية وعلى الأخص قبل سن 12: فهو لا يقصد منها انعدام كل توجيه، بل حصر هذا التوجيه في أضيق نطاق ممكن، ثم ترك الطفل يعتمد على الخبرة والاحتكاك بالأشياء واجتناب التلقين فيقول (لا ينبغي أن نلقن التلميذ دروسا لفظية، فالتجربة وحدها هي التي يجب أن تتولى تعليمه وتأديبه، فالتربية الأولى ينبغي أن تكون تربية سلبية، فهي تتمثل لا في تعليمه الفضيلة ولا في تعليمه الحقيقة بل في وقاية القلب من الرذيلة والعقل من الخطأ).

 

4- الإيمان بأن ميول الطفل وحاجاته: في كل مرحلة من مراحل النمو يجب أن تكون محور عملية التربية: فهو ينتقد التربية التقليدية ويعتبرها ظالمة لأنها تقضي على شخصية الطفل وتجعل منه طفلا خائبا، من حق الطفل أن يعيش طفولته، وليس من حق الكبار أن يفرضوا عليه نمط الحياة الذي يريدونه لأن في ذلك تشويها لنموه الطبيعي.

 

 3) المذهب النفعي، البرجماتي (جون ديوي) :

 

من الذين ساروا في هذا الاتجاه جون ديوي John Dewey 1859-1952م الذي ينظر إلى التربية من الوجه التالي:

1- أساس التربية هو الخبرة: وتتم هذه العملية بعناصر ثلاث:


أ- فعل شيء ما.
ب- الشعور بنتيجة هذا الفعل.
ج- ثم الربط بين الفعل والمعاناة التي تسببها الخبرة، فالخبرة تؤدي إلى معرفة وهذه المعرفة تؤدي إلى تعديل في السلوك.

2- التعليم المثمر ينتج عن العمل والممارسة: ينادي ديوي بضرورة إدخال مختلف المهن إلى المدرسة لأن هذا يجددها، وتصبح صورة مصغرة للمجتمع، وعندما يقوم التلميذ بصنع شيء فهو يدرك ضرورته ويجني من ذلك خبرات مختلفة.


3- التفكير هو وسيلة حل مشكلات بحيث أنه يوجه النشاط إلى تكيف أفضل مع البيئة المتغيرة.

4- أن الطريقة الاجتماعية التعاونية بين الأطفال وبينهم وبين مدرسيهم تحل محل السيطرة والديكتاتورية التي يمارسها المعلم في المدرسة التقليدية.

5- أن التفاعل والترابط بين الذات (الداخل) وبين العوامل الموضوعية (الخارج) يكون ما يسمى بالموقف (Situation) وينشأ عنه تغيير مستمر للفرد في الداخل والظروف المحيطة في الخارج ومهمة المربي تتطلب التوفيق والتنظيم والتوجيه لهذه العلاقة للوصول إلى أحسن النتائج.

 

4) النظرية البنيوية، Jean Piaget (Le Constructivisme) :

 

منهجية بياجيه وأفكاره:

لقد تركزت أبحاث بياجيه عام 1930 إلى تعريض الطفل إلى عدد من المهمات أو المواقف التجريبية بهدف اكتشاف كيفية اكتساب هذا الطفل لمفاهيم في وقت محدد من عمره باستخدام طريقة الاستنباطات الكلامية للطفل، وقد أفادت أعمال بياجيه إلى:

تحليل وصفي لنمو مفاهيم أساسية، طبيعية، منطقية وأخلاقية، وذلك منذ الولادة حتى الرشد، مثل نمو المفاهيم في أمور: كالزمان، المكان، العدد، المساحة، السرعة، الأخلاق، القياس، الحجم، مثل ما هو موجود في المقرر المدرسي الأساسي، الطور الأول، الطور الثاني، من مفاهيم: على، فوق، أمام، تحت، أكبر، أصغر...إلخ.

وهذه المفاهيم هي بمثابة جسور تربط التلميذ بالمعلم، وعيون يرى من خلالها الواقع والحياة فيدرك أحداثها ويعي شؤونها، ويتفاعل معها.

ويرى بياجيه أن هناك فعلا استعدادات في ذهن الطفل للنمو في اتجاه معين، والإفصاح عن هذه المفاهيم واستخدامها ولكن هذا الاستعداد لا بد من مروره بمراحل تصاعدية أو ارتقائية يكون كما قسمه بياجيه على النحو التالي:

 

1- المرحلة الحسية الحركية:

 

وهي مرحلة مليئة في نظر بياجيه بالأحداث الارتقائية والفعاليات الحركية والمهارات العقلية عن طريق المشي والكلام واللعب ... كل الحركات الجسدية العامة في تفاعله وتكيفه مع المحيط الذي يعيش فيه.

 

2- مرحلة الأعداد واستعمال العمليات المحسومة:

 

من (2-7 سنوات) تتمثل هذه المراحل في بداية النمو واضح في الصلة المباشرة بين الخبرات الحسية والفعاليات الحركية بسبب العمليات العقلية، كما أنها تمتاز بتقليد الطفل لما يفعله الآخرين، وكذلك بالتفكير الرمزي (مثلا الدمية) ويمثل أيضا الطفل إلى التمركز حول الذات لأنه غير قادر على رؤية الأشياء ووجهة نظر الآخرين، وفي نهاية هذه المرحلة والتي تتصف بادراك الطفل السطحي لبيئته.

 

3- مرحلة العمليات المحسومة (من 7-11 سنة):

 

يرى بياجيه أن محاكمات الطفل تبدأ والخبرة الحسية وتكتمل الصياغة الفرضية في عقله باعتماده على الحقائق المدركة الموجودة أمامه أي أن الطفل يكون خبرته في هذه المرحلة على المحسوس، الملموس أي بالمدركات والمثيرات الخارجية.

 

4- مرحلة العمليات الصورية (الشكلية):

 

تمتد من 11 سنة إلى سن الرشد، تشتمل هذه المرحلة مستويات عليا للتفكير يتمكن الطفل من أن يتبع صورة ومناقشتها وترتفع قدرته في هذه المرحلة إلى مستوى التفكير المجرد.

 

5) النظرية الإسلامية: تعريفها غاياتها:

 

التوجيه القرآني في مجال التربية:

يتصف التوجيه القرآني في مجال التربية بالشمول، كما يفسح المجال  للتطوير والتغيير، فهو يجمع بين المادة والروح، وبين تنمية الذهن والذكاء الإيمان، وبين الفكر والعمل، وبين اللعب والجد، وينظر للإنسان كوحدة غير مجزأة، فالعقل والعاطفة والفعل لا ينفصل أحدها عن الآخر.

أما التطوير والتغيير فإن الإسلام يجعلها سعيا إلى التسامي وإلى المثل الأعلى, ويمكن تلخيص أهداف التربية في القرآن الكريم بما يلي:

 

1) أن يعرف الإنسان مكانته بين الخليقة ومسؤولياته في هذه الحياة:


)إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين، فإذا سويته ونفخت فيه من روجي فقعوا له ساجدين( سورة ً الآية (71-72).

)وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون، وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين، قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم، فلما أنبئهم  بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون (سورة البقرة (30-33)

وهكذا فإن الإنسان خليفة الله في الأرض بما زوده من قابلية التعلم والتعليم: ) قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء، ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى، ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ( سورة الأنعام الآية (164)

 

2) أن يعرف الإنسان علاقته الاجتماعية ومسؤولياته ضمن نظام اجتماعي إنساني:


) يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله عليم خبير ( سورة الحجرات الآية (13)

 

3) أن يعرف الإنسان الطبيعة ويدرك حكمة الخالق في إبداعها ليتمكن من استثمارها:

 

) وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر، قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون ( سورة الأنعام الآية (97)  

) الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء الماء، فأخرج به من الثمرات رزقا لكم، وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره، وسخر لكم النهار ... ( سورة إبراهيم الآية (32)

4) أن يعرف الإنسان خالق الطبيعة ويقبل على عبادته:

  

) سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم، له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم (  سورة الحديد الآية (1-3)

) هو الذي خلق السماوات ...وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير ( سورة الحديد الآية (4)

وهذا التوجيه القرآني يعتمد على نظرة للطفولة تتضمن ما يلي:

1- حماية حقوق الطفل.                          2- الاعتراف بالفطرة والمواهب.
3- الاكتساب بالتربية.                            4- مواطن الضعف وسبل التغلب عليها.   
5- الفروق الفردية.

 

5) أشهر المفكرين العرب وآراءهم:


1- ابن سينا (370-468 هـ):

 

أورد الشيخ الرئيس الحسين بن عبد الله بن سيناء آراءه التربوية في كتابه (السياسة) خاصة، بعد أن تكلم في هذا الكتاب عن اختيار المرضع والفطام، يرى أنه(إذا فطم الصبي عن الرضاع بدأ بتأديبه ورياضة أخلاقه قبل أن تهجم عليه أخلاق اللئيمة فما تمكن منه من ذلك تغلب عليه، فلم يستطع له مفارقة).

ويرى ابن سيناء أيضا أن يتعلم الطفل في الكتاب لا في البيت (لأن انفراد الصبي الواحد بالمؤدب أجلب لضجرهما، ... ولأن الصبي عن الصبي ألقن وهو عنه آخذ وله انس ... وأدعى إلى التعلم والتخرج، فإنه يباهي الصبيان مرة ويغبطهم مرة، ويأنف عن القصور عن شأوهم مرة، ثم أنهم يترافقون ويتعاوضون الزيارة ويتكارمون ويتعاوضون الحقوق، وكل ذلك من أسباب المباراة والمباهاة  والمساجلة والمحاكاة، وفي ذلك تهذيب لأخلاقهم وتحريك لهممهم وتمرين لعاداتهم).

ويجدر الوقوف عند ما دعا إليه ابن سيناء من مسايرة ميول الصبي وتوجيهه إلى الصناعة أو المهنة التي تتوافق مع هذا الميول، ويقول(ليس كل صناعة يرومها الصبي ممكنة له ومواتية، لكن ما شاكل طبعه وناسبه، وأنه لو كانت الآداب والصناعة تجيب، وتنقاد بالطلب المرام، دون المشاكلة والملائمة، إذن ما كان أحد غفلا الأدب وعاريا من صناعته، وإذن لأجمع الناس كلهم على اختيار أشرف وأرفع الصناعات ).

ويقول أيضا (ينبغي لمربي الصبي إذا رام اختيار الصناعة أن يزن أولا طبع الصبي، ويسبر قريحته ويختبر ذكاءه، فيختار له الصناعات بحسب ذلك).

ويطلب من المعلم أن يكون (عاقلا، ذا دين، بصيرا برياضة الأخلاق، حاذقا بتخريج الصبيان، وقورا رزينا بعيدا عن الخفة والسخف، قليل التبذل والاسترسال بحضرة الصبي ).

 

2- الغزالي (450-505 هـ):

 

وهو حجة الإسلام الإمام محمد الغزالي، له كتب ورسائل عديدة، يورد فيها آراءه في تربية الأطفال، وأهم هذه الآراء ما ورد في كتاب (إحياء علوم الدين) ورسالته (أيها الولد).

يصف الغزالي الطفل بأنه : (... قلبه الطاهر جوهرة نفيسة ساذجة خالية من كل نقش وصورة، وهو قابل لكل ما نقش فيه ...).
ويرى (... أن يؤذن له بعد الانصراف من الكتاب أن يلعب لعبا جميلا يستريح إليه من تعب المكتب، بحيث لا يتعب من اللعب، فإن منع الصبي من اللعب وإرهاقه بالعلم يميت قلبه، ويبطل ذكاءه وينغص عليه العيش ).

ويوصي طالب العلم أن يراعي الترتيب ويبتدئ بالأهم، وأن يأخذ من كل علم أحسنه لأن العمر لا يتسع لجميع العلوم.

أما واجبات المعلم فيرى أن أهمها: أن يزجر المتعلم عن سوء الأخلاق وبطريقة التعريض ما أمكن، ولا يصرح وبطريقة الرحمة لا بطريق التوبيخ، وأن يكون عاملا بعلمه فلا يكذب عمله قوله.

 

3- ابن خلدون (734-808 هـ) :


هو عبد الرحمن بن محمد الحضرمي، ينطلق في (المقدمة) من نظريته الاجتماعية التي تعتبر أن العلم والتعلم حصيلتان لكون الإنسان حيوانا مفكرا اجتماعيا، وأن التفاوت بين الأفراد نابع من اختلاف أنماط الحياة الاجتماعية وحصول الملكات بواسطة التعليم، ويقسم ابن خلدون العلوم إلى قسمين : علوم مقصودة بالذات مثل العلوم الشرعية والعلوم الطبيعية، وعلوم آلية أي وسيلة لغيرها مثل العربية والحساب.

وهدف التعليم عنده ليس الإحاطة بكل تفاصيل علم من العلوم، وإنما تكوين ملكة في الإحاطة بمبادئه وقواعده، يقول (عن الحذق في العلم والتفنن فيه والاستيلاء عليه، إنما هو بحصول ملكة في الإحاطة بمبادئه وقواعده... ).

أي أن الشيء المهم بالنسبة للمتعلم عنده هو الحصول على المبادئ والحقائق الأساسية، ومن أجل تحقيق هذا الهدف، فإن مهنة التعليم تتطلب أكثر من مجرد امتلاك المعرفة، يقول : (فلكل إمام من الأئمة المشاهير اصطلاح في التعليم يختص به، شان الصنائع كلها، فدل على أن ذلك الاصطلاح ليس من العلم، إذ لو كان من العلم لكان واحدا عند جميعهم ... فدل على أنها صناعات في التعليم).

وعن ضرر الشدة بالمتعلمين يقول: (وذلك إن إرهاق الحد في التعليم مضر بالمتعلم سيما في أصاغر الولد، لأنه من سوء الملكة، ومن كان مرباه بالعسف والقهر من المتعلمين...، سطا به القهر وضيق على النفس في انبساطها ودعا إلى الكسل، وحمل على الكذب والخبث، وهو التظاهر بغير ما في ضميره خوفا من انبساط الأيدي بالقهر عليه، وعلمه المكر والخديعة لذلك، صارت له عادة وخلقا ).


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق